انتقد مدرب مولودية الجزائر، رولاني موكوينا، نوعية المهاجمين الذين تمتلكهم فرق بطولة الرابطة المحترفة الأولى، موضّحا بأنّ المشكل في مباريات المولودية والفرق الأخرى ليس في شحّ الفرص الهجومية، بل في من يترجمها إلى أهداف.
تحجّج مدرب مولودية الجزائر، بعد التعادل سلبا أمام فريق شبيبة القبائل بملعب علي عمار المدعو علي لابوانت بالدويرة، بغياب النجاعة لدى المهاجمين المتواجدين بالدوري الجزائري، موضّحا بأنّ مشكل تضييع عدد كبير من الفرص السانحة للتهديف أمام المرمى في كل لقاء، ليس خاصا بفريق مولودية الجزائر فقط بل هو مشكل عام.
أكّد موكوينا، بأنّ بطولة الرابطة المحترفة الأولى تعتبر 3 أفضل بطولة في إفريقيا، لكن الاحصائيات تقول، بعد مرور 21 جولة، أنّ عدد الأهداف المسجّلة في اللقاء الواحد هو هدف وحيد، باستثناء مباراة الجولة الماضية بين أتليتيك بارادو ونجم بن عكنون، التي انتهت بنتيجة (4 – 3) ولا أدري ماذا حدث في ذلك اللقاء، لم أشاهد أهدافا كثيرة طوال الموسم.
وصرّح قائلا: «شاهدت مواجهتين لشبيبة القبائل في منافسة كأس رابطة أبطال إفريقيا بملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو، ولم أفهم كيف انتهت نتيجة المباراة بالتعادل السلبي، لأنّ الشبيبة صنعت عددا لا يعد ولا يحصى من الفرص، وكان من المفروض وضع على الأقل واحدة داخل الشباك، وهذا في الأخير ليس عمل المدرب». وأضاف رولاني موكوينا: «أعتقد بأنّ المدرّبين في الجزائر، قرّروا عند تنقلهم خارج الديار عدم المجازفة والتجمّع جيّدا في الخلف، للعودة بنقطة من كامل تنقلاتهم، كوني لاحظت بأنه في الدوري الجزائري يتم تغيير المدرّبين بشكل كبير». وتحدث عن فريقه: «الموسم المنصرم مولودية الجزائر خلال 30 مواجهة، بلغ شباك المنافسين في 39 مقابلة، فلسفة موكوينا لم تكن حاضرة في تلك المباريات، لأني لم أكن بعد المسؤول عن العارضة الفنية». وتابع: «مشكلتنا الأولى بالتفكير في كيفية تغيير هذا الأمر، والطريقة الوحيدة التي أعرفها هي العمل والعمل دون كلل وملل». وأشار موكوينا: «منذ وصولي إلى مولودية الجزائر سخّرت ساعات عدة للعمل أمام المرمى، وهذا الفرق بيننا وبين صن داونز..» وعلّل: «لا يمكنك أن تعلم كم اشتغلنا من ساعة مع المهاجمين أمام المرمى، وعلى التموقع والتحرّكات الهجومية، وكيف نصنع فرصة حتى عندما لا تكون لدينا الكرة عن طريق التموقع فقط، لا يمكننا أن نقوم بأكثر من هذا الأمر». وشدّد مدرب مولودية الجزائر متحدثا: «خلال شهر نوفمبر المنصرم، واجهنا فريق صن داونز هنا بالدويرة، وانتهت المواجهة بنتيجة التعادل السلبي، وكنا مطالبين بالفوز وكانت لدينا عدة فرص للتهديف لكن لم نترجمها وأخذنا نقطة وحيدة». وذهب إلى أبعد من ذلك، حين قال: «جاء الميركاتو وصن داونز صرف 3,5 مليون يورو، وفي لقاء العودة اللاعب الكولومبي برايان ليون الذين استقدموه بـ 2,7 مليون يورو، سجّل علينا هدفين في لقاء العودة وقاد الفريق لربع النهائي، وهنا يكمن الفارق». واستطرد: «هم وجدوا الحلول لمشكلة عدم خلق أي فرصة خلال لقاء الذهاب، وفي بقية مبارياتهم في دوري أبطال إفريقيا، وصرفوا قيمة 3,5 يورو لحل مشكلتهم». وأكّد: «هذه ليست مشكلة رولاني موكوينا وحيدا، بل هي مشكلة كل مدرّبي البطولة، وأنا الآن جزء من هذه البطولة وعلينا العمل على حلّها». وأفاد: «في إنجلترا خلال السنوات العشر الأخيرة، جاء جيل جديد من المدربين قاموا بعمل كبير في البداية أقلق الجميع، لكن مع مرور المباريات والمواسم، ظهر جيل جديد من اللاعبين الإنجليز أكثر ذكاء وتقنيا أقوى بكثير من الماضي، وساعدوا الفرق الإنجليزية والمنتخب الإنجليزي». وختم موكوينا: «من الممكن أن يحصل هذا معنا هنا في الجزائر، سأقدم كل ما لدي وأشرّف عقدي إلى النهاية، لكن سأكون واضحا معكم، لن أبقى هنا مدى الحياة، وهدفي عند مغادرة الفريق، تركه أفضل ممّا وجدته من الناحية التقنية».
تجدر الإشارة أنّ رولاني موكوينا قاد مولودية الجزائر خلال 31 مواجهة في جميع المسابقات منذ انطلاق الموسم، تمكّن خلالها من تحقيق 18 فوزا و8 تعادلات و5 هزائم، ويتصدّر البطولة قبل نهايتها بـ 9 جولات، ومتأهّل لربع نهائي كأس الجمهورية أمام شباب بلوزداد، الذي سيلاقيه، يوم الثلاثاء المقبل، كما نال كأس السوبر أمام فريق اتحاد العاصمة.






