في إطار الجهود الرامية إلى دعم الحرفيين وتنظيم النشاط خلال شهر رمضان الفضيل، قام مدير غرفة الصناعة التقليدية والحرف لولاية سكيكدة، بوطبة أثري، رفقة مديرة السياحة والصناعة التقليدية للولاية، بلغيث أمينة، بزيارة تفقدية إلى الأسواق الجوارية التضامنية المخصصة للشهر الفضيل، والمنظمة بالتنسيق مع مديرية التجارة وضبط السوق عبر مختلف بلديات الولاية.
هدفت الزيارة إلى الوقوف ميدانياً على مدى جاهزية الفضاءات التجارية، ومتابعة ظروف عرض وتسويق منتجات الصناعة التقليدية، إضافة إلى التأكد من احترام المعايير التنظيمية والصحية المعمول بها، بما يكفل حماية المستهلك وضمان توفير منتجات ذات جودة خلال فترة تعرف ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب.
وأوضح المشرفون على العملية أنّه تمّ تخصيص ثلاثة 03 أسواق رئيسية لفائدة الحرفيين من أصل 07 أسواق جوارية مبرمجة عبر إقليم الولاية، حيث ينشط العارضون في تخصصات متنوعة تعكس ثراء النسيج الحرفي المحلي، على غرار الفخار، ومنتجات العسل، وتحضير التوابل، والصناعات الخشبية، إلى جانب الألبان والأجبان وخياطة الأفرشة.
وأكّدت الجهات المعنية أن مشاركة الحرفيين في هذه الأسواق جاءت عقب عملية انتقاء دقيقة استندت إلى جملة من المعايير، أبرزها احترام شروط النظافة والسلامة الصحية، وجودة المواد الأولية المستعملة، فضلاً عن القدرة على تلبية الطلب بأسعار معقولة، في خطوة تهدف إلى تنظيم السوق وضمان توازن العرض والطلب خلال الشهر الفضيل.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سياسة ترقية الصناعة التقليدية وتشجيع المنتوج المحلي، من خلال توفير فضاءات بيع مباشرة تقلص عدد الوسطاء، بما يسهم في تحسين دخل الحرفيين وتعزيز قدرتهم على تسويق منتجاتهم، إلى جانب دعم القدرة الشرائية للمواطن.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي المحلي، أنّ الأسواق الجوارية التضامنية أضحت آلية فعالة لتنشيط الدورة الاقتصادية المحلية، وترقية الإنتاج الوطني، وترسيخ ثقافة الاستهلاك الواعي، بما يعكس البعد الاجتماعي والتنموي الذي تسعى السلطات العمومية إلى تكريسه عبر مثل هذه المبادرات الميدانية.




