شرع الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية لولاية النعامة بالتنسيق مع مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن في إطلاق حملة اعلامية تحسيسية مشتركة للتعريف بالبطاقة الإلكترونية الجديدة المخصصة لتمكين المعوزين غير المؤمن لهم اجتماعيًا من الاستفادة المجانية من الأدوية؛ في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز البعد الاجتماعي للخدمات العمومية؛ وتكريس الحق الدستوري في العلاج.
تندرج المبادرة ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى عصرنة منظومة الحماية الاجتماعية وتحسين التكفل الصحي بالفئات الهشة، تنفيذًا لتوصيات المديرية العامة، حيث سطرت وكالة النعامة برنامجا خاصا يشمل لقاءات توعوية وأيامًا إعلامية وخرجات ميدانية لشرح آليات الاستفادة وشروطها.
تهدف هذه الحملة إلى التعريف بمزايا البطاقة لإلكترونية وإبراز أبعادها الإنسانية والاجتماعية، باعتبارها آلية عملية لتجسيد مبدأ مجانية العلاج وضمان وصول الدواء إلى مستحقيه بكل شفافية وكرامة، بعيدًا عن التعقيدات الإدارية؛ ويأتي هذا الإجراء تنفيذًا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 24-287 المؤرخ في 22 أوت 2024، المحدد لكيفيات التكفل الطبي بالمعوزين غير المؤمن لهم اجتماعيًا، في إطار رؤية إصلاحية شاملة تعتمد الرقمنة كخيار استراتيجي للحد من البيروقراطية وتحسين جودة الخدمة العمومية.
الحملة هذه التي انطلقت وطنيا تحت إشراف وزيري القطاعين تعتبر إشارة واضحة إلى الأهمية التي توليها الدولة لهذا المشروع الاجتماعي؛ ومبادرة لتجسيد إرادة سياسية قوية لترسيخ مفهوم “الدولة الاجتماعية”، من خلال ضمان حق المواطن في الصحة والعلاج دون تمييز، وتسخير الإمكانيات المالية والبشرية لتوفير التكفل الشامل بالفئات المعوزة.
تخص البطاقة الإلكترونية الأشخاص المعوزين غير المؤمن لهم اجتماعيًا، بدون دخل، بمن فيهم المصابون بأمراض مزمنة، إضافة إلى أولادهم القصر تحت كفالتهم؛ ويتم إيداع ملفات الاستفادة على مستوى مصالح النشاط الاجتماعي بالبلديات، لتُحال على لجنة مختصة لدراستها والفصل فيها، قبل تحويل الملفات المقبولة إلى مصالح الصندوق، التي تتولى منح رقم تسجيل بالضمان الاجتماعي وإعداد البطاقة الإلكترونية، ثم إرسالها إلى الوكالات الولائية لتفعيلها وتسليمها لأصحابها.
وحسب مسؤولي الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية بالنعامة، فإن هذه البطاقة تسمح لحامليها بالحصول على الأدوية الموصوفة وفق القائمة المحددة لدى الصيدليات المتعاقدة، بالمجان، فيما يستفيد المصابون بالأمراض المزمنة من علاج يغطي احتياجات ثلاثة أشهر كاملة؛ وتؤكد هذه العملية، حسب القائمين عليها، التزام الدولة الجزائرية بتقليص الفوارق الاجتماعية وتعزيز التضامن الوطني، عبر سياسات عمومية حديثة تقوم على الرقمنة والشفافية وتكافؤ الفرص، بما يصون كرامة المواطن ويضمن وصول الخدمة الصحية إلى مستحقيها.
وفي هذا السياق، تواصل وكالة النعامة بالتنسيق مع مختلف الشركاء المحليين، جهودها الميدانية لإنجاح هذه الحملة، وضمان وصول المعلومة إلى كل الفئات المعنية، تجسيدًا لشعار “الدولة التي تحمي الضعيف قبل القوي”، وبناء مجتمع أكثر عدلاً وتماسكًا.







