أكّد محمد سالم لعبيد، ممثل جبهة البوليساريو في كاتالونيا، شمال شرق إسبانيا، أنّ القضية الصّحراوية ليست نزاعا حدوديا عابرا كما يحاول الاحتلال المغربي تصويرها، بل هي قضية تصفية استعمار مكتملة الأركان، مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة منذ عقود.
شدّد لعبيد، في تصريحات للصحيفة الاسبانية «بيبليكو»، على أنّ الرهان اليوم يظل معقودا على تحرّك دولي جاد يعيد الاعتبار للشرعية الدولية، ويضع حدا لسياسة فرض الأمر الواقع التي ينتهجها الاحتلال المغربي داخل المدن الصّحراوية المحتلة.
أوضح المصدر أنّ ما تطرحه الرباط تحت مسمى «الحكم الذاتي» لا يمكن أن يشكّل حلا عادلا أو دائما، لأنه يتجاوز جوهر النزاع القائم على حق الشعب الصّحراوي في استفتاء نزيه تشرف عليه الأمم المتحدة قائم على تقرير المصير.واعتبر أنّ القفز على هذا الحق يمثل التفافا على قرارات الشرعية الدولية، ومحاولة لشرعنة الاحتلال.
من جهة أخرى، حمّل المتحدث الدولة الإسبانية مسؤولية تاريخية وقانونية، باعتبارها القوة المديرة السابقة للإقليم، مؤكّدا أنّ مسار تصفية الاستعمار لم يستكمل بعد، وأنّ أي تنصّل من هذه المسؤولية يُسهم في إطالة أمد النزاع وتعميق معاناة الشعب الصحراوي.
كما انتقد ما وصفه بازدواجية المعايير الأوروبية في التعامل مع قضايا تقرير المصير، حيث يتم الدفاع عن هذا المبدأ في مناطق عدة من العالم، بينما يغض الطرف عنه في الصّحراء الغربية تحت وطأة المصالح السياسية والاقتصادية غير الشرعية مع المغرب.
قضيـة تصفيــة استعمــار
تتواصل المعاناة الإنسانية في الأراضي المحتلة، يؤكّد الصّحراويون، وفق المصدر ذاته، ويتواصل تمسكّهم بخيار تقرير المصير كحل عادل ودائم، معتبرين أنّ أي تسوية لا تستند إلى استفتاء حرّ تشرف عليه الأمم المتحدة لن تؤدي إلا إلى تكريس الاحتلال وإدامة التوتر في المنطقة.
وختم المتحدث بالتشديد على أنّ القضية الصّحراوية ليست نزاعا حدوديا عابرا، بل قضية تصفية استعمار بامتياز، وأنّ الرهان اليوم يرتكز على تحرّك دولي جاد يعيد الاعتبار للشرعية الدولية، ويمكّن الشعب الصّحراوي من ممارسة حقه المشروع في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة.


