أشرف وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، أمس، بتبسة على افتتاح فعاليات «المجموعات الشبابية المركزة» حول المشاركة السياسية والتنمية المحلية.
في كلمة له في افتتاح هذه التظاهرة التي احتضنتها المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بعاصمة الولاية، بحضور السلطات المحلية وأعضاء من المجلس الأعلى للشباب وفعاليات المجتمع المدني، ثمن الوزير قرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، القاضي بترقية المقاطعة الإدارية لبئر العاتر إلى ولاية كاملة الصلاحيات، مبرزا أن هذا القرار يعكس الإرادة السياسية للدولة في دعم المناطق الحدودية وتعزيز العدالة الإقليمية بما يفتح آفاقا جديدة أمام شباب المنطقة للمساهمة الفاعلة في مسار التنمية الوطنية.
كما أشاد بقرار السلطات العليا للبلاد، الرامي إلى تجسيد مشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة، والذي يكتسي «طابعا استراتيجيا بأبعاد اقتصادية وتنموية واعدة تسهم في خلق مناصب الشغل وتعزيز الديناميكية الاقتصادية بالمنطقة بما ينعكس إيجابا على واقع الشباب ويدعم تطلعاتهم».
وشدد حيداوي، في سياق آخر، على ضرورة انخراط الشباب في الحياة السياسية، خاصة في ظل الاستحقاقات المقبلة، داعيا إلى التحلي بروح المواطنة والمشاركة الإيجابية، سواء عبر التسجيل والتصويت أو من خلال الترشح والمساهمة في تأطير النقاش العام، مضيفا أن تمكين الشباب سياسيا وتنمويا يعد «خيارا استراتيجيا» يعمل المجلس الأعلى للشباب على مرافقته، من خلال «فضاءات الحوار والتشاور وصياغة المقترحات التي تعكس تطلعات الشباب وانشغالاتهم بما يعزز دورهم كشريك أساسي في تحقيق التنمية المحلية المستدامة».
ويواصل السيد حيداوي زيارته إلى ولاية تبسة بتفقد ومعاينة عديد المشاريع، تعقبها زيارة إلى ولاية سوق أهراس.
مرافقة السياسات العمومية برؤية موضوعية ومسؤولة
شكل موضوع «التعليم وتمكين الشباب في الجزائر على ضوء أهداف التنمية المستدامة»، محور ملتقى وطني نظمه، أمس، بالجزائر العاصمة، المجلس الأعلى للشباب.
وفي كلمة له بالمناسبة، أوضح نائب رئيس المجلس المكلف بالتنسيق ومتابعة المشاريع، محمد عبد الحفيظ فريحي، أن هذا اللقاء يندرج ضمن «الدور الاستشاري للمجلس، الذي يعمل على مرافقة السياسات العمومية برؤية موضوعية ومسؤولة»، وذلك من خلال «نقل انشغالات الشباب والمساهمة في تقييم السياسات التعليمية والتكوينية، مع اقتراح حلول عملية قابلة للتنفيذ في انسجام مع التوجهات الوطنية والتزامات الجزائر ضمن أهداف التنمية المستدامة».
وأضاف المتحدث بأن موضوع الملتقى يتماشى ورؤية الدولة الجزائرية المتعلقة بالتعليم وتمكين الشباب، مشيرا في هذا السياق إلى المسار الإصلاحي الذي باشرته الجزائر والذي مس مختلف مستويات المنظومة التعليمية لاسيما ما تعلق بجودة التعليم، تكافؤ الفرص وربط التكوين بمتطلبات الاقتصاد الوطني.
من جهته، أكد رئيس لجنة البيئة والتنمية المستدامة بالمجلس الأعلى للشباب، محمد الأمين كيحل، أن هذا الملتقى يهدف إلى «تسليط الضوء على مجهودات الدولة في مجال التعليم، واستعراض المستويات المحققة في مجالات الصحة المدرسية والمناهج التربوية، وغيرها من المحاور الأساسية التي تندرج ضمن الاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى تطوير وتحسين جودة التعليم».
بدوره، قدم رئيس لجنة التربية والتكوين والتعليم العالي بذات المجلس، عبد الحق لعريبي، عرضا بعنوان «تحديات السياسات العمومية : التعليم، التكوين، الإندماج»، تطرق خلاله إلى محاور التشخيص الاستراتيجي المندرجة ضمن أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالواقع التعليمي الحالي، على غرار جودة التعليم، الاقتصاد وسوق العمل، التعليم وبناء المواطنة الفاعلة وكذا إشكالية الحوكمة والتنسيق القطاعي.
كما تخلل الملتقى مداخلات أخرى شملت جملة من المواضيع ذات الصلة، من بينها «تقييم جودة التعليم في الجزائر: المناهج، الجاهزية البيداغوجية والمساواة»، «مواءمة منظومة التكوين المهني مع احتياجات السوق والتكامل مع التربية الوطنية» و»مقاربة الجودة القائمة على الأثر في التعليم : التجارب الدولية والدروس المستفادة».
للإشارة، فإن هذا اللقاء الذي جرى بحضور ممثلين عن قطاعات وهيئات وطنية، يأتي تنفيذا لبرنامج العمل السنوي للمجلس الأعلى للشباب.



