أطلقت مديرية الثقافة والفنون لولاية سكيكدة برنامجها الثقافي والفني الخاص بشهر رمضان المعظم، تحت شعار «رمضان يجمعنا»، متضمنا سلسلة من الأنشطة الفكرية والإبداعية والعروض الفنية التي ستحتضنها مختلف الفضاءات الثقافية، عبر إقليم الولاية إلى غاية 15 مارس المقبل.
أكدت مديرة الثقافة والفنون لولاية سكيكدة، صبيحة طاهرات، أن البرنامج صمم ليكون «فسحة روحانية وفكرية وفنية»، تراعي خصوصية الشهر الكريم، وتستجيب في الوقت ذاته لتطلعات مختلف الشرائح العمرية، من الأطفال واليافعين إلى العائلات والمثقفين ومحبي الطرب الأصيل، مضيفة أن «رمضان بسكيكدة هذا العام سيكون موعدا يوميا مع الثقافة في أبهى صورها».
وفي محور الترفيه والمسابقات، أولى القطاع عناية خاصة بفئة الأطفال، حيث تحتضن دار الثقافة محمد سراج مسابقة «المؤذن الصغير»، فيما تنظم المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية مسابقة «الصائم الصغير يكتب»، في خطوة تهدف إلى تحفيز المواهب الناشئة على التعبير والكتابة في أجواء رمضانية محفزة، كما تشهد مكتبة الحروش تنظيم مسابقة «ورتل القرآن ترتيلا» و»أنوار رمضان»، بينما تحتضن مكتبة القل مسابقة «حامل القرآن»، بمساهمة فاعلة من جمعية البهجة للثقافة والترفيه، في مبادرات ترسخ قيم التنافس الشريف وتعزز ارتباط الناشئة بالقرآن الكريم.وفي سياق تثمين الفكر والإبداع، برمجت المكتبة الرئيسية تظاهرة «ليالي النور للقراءة»، إلى جانب أمسيات شعرية تجمع نخبة من شعراء الولاية، من بينهم الصادق أحفايظية، العايب رابح إبراهيم، حبيبة بوعيطة، أنور بومدين، عبد الفتاح غريبي، بديعة مرابط، دنيا نطور، محمد فاري، فارس بيرة، فؤاد حميود، صبيرة قسامة وبوجمعة لفصير، في لقاءات أدبية تسعى إلى إعادة الاعتبار للقصيدة في الفضاء العمومي وإحياء تقاليد السهرات الأدبية الرمضانية.ولم يغفل البرنامج الجانب المسرحي، إذ يحتضن المسرح الجهوي بسكيكدة سلسلة عروض متنوعة، منها العرض المسرحي «ميم نون»، وعرض فكاهي مع بوزيرة كريم، إضافة إلى مسرحية «زهية» لجمعية الصرخة، والعرض الشرقي «ساس بلا عساس»، في توليفة تجمع بين الترفيه الهادف والمعالجة الفنية لقضايا اجتماعية بروح رمضانية.أما في محور «نسمات رمضانية في رحاب الثقافة والفنون»، فقد خصصت المديرية ليالي للإنشاد والمديح، وسهرات موسيقية أصيلة تعيد إحياء المألوف والطرب الشعبي والعيساوي، بمشاركة أسماء وازنة من داخل وخارج الولاية، ففي دار الثقافة محمد سراج، برمجت حفلات شعبية يحييها زيات محمد كامل ورياض صلجة، وسليمان جلواجي وساسي الصغير كمال، إلى جانب ليالي إنشاد مع جمعية المنار الفنية، وحفلات مألوف بمشاركة ندير بولبراشن، ياسين رافس، زين الدين بوشعالة، ومبارك دخلة من عنابة وكمال بودة.كما يحتضن، قصر الثقافة مالك شبل، سهرات فنية متميزة، بمشاركة عبد القادر شاعو وعلاء بوعزيز في الطابع الشعبي، وعدلان الفرقاني وعدلان طروب في المألوف، إلى جانب مريم بن علال من تلمسان ومحمد سقني في المألوف الأندلسي، فضلا عن سهرات إنشادية يحييها عبد الرحمن بوجبيلة وأخروف عبد الجليل، وتحتضن مكتبات عزابة والقل والحروش بدورها حفلات فنية متنوعة بمشاركة فنانين محليين ووطنيين، في إطار سياسة تقريب الثقافة من المواطن عبر مختلف البلديات.
وفي هذا السياق، أوضحت السيدة طاهرات صبيحة أنّ البرنامج «لم يبن على أساس الكم فحسب، بل على أساس التنوع والجودة»، مضيفة أن القطاع حرص على تحقيق توازن بين البعد الروحي والفني، وبين الترفيه والتثقيف، بما يعكس هوية سكيكدة الثقافية وانفتاحها على مختلف الأنماط الإبداعية.
واعتبرت مديرة الثقافة، أنّ هذا البرنامج يشكّل «استثمارا حقيقيا في الذوق العام وفي تنشيط الحياة الثقافية خلال الشهر الفضيل»، مؤكدة أن الفضاءات الثقافية ستظل مفتوحة للعائلات والشباب في أجواء آمنة ومنظمة، بما يعزز مكانة الثقافة كرافد أساسي للتماسك الاجتماعي والتنمية المحلية.






