قررت الجزائر وسبع دول أخرى في تحالف «أوبك+»، أمس، رفعا جماعيا جديدا للإنتاج بمقدار 206 ألف برميل يوميا، وذلك اعتبارا من شهر أفريل القادم، مؤكدة التزامها بانتهاج مقاربة حذرة من أجل الحفاظ على استقرار الأسواق.
جاء القرار خلال اجتماع وزاري تنسيقي، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، ضم الدول الثماني الأعضاء في أوبك+ (منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفاؤها من خارج المنظمة)، التي نفذت تخفيضات طوعية على إنتاجها انطلاقا من أفريل 2023، وهي الجزائر، السعودية، الإمارات العربية، العراق، كازاخستان، الكويت، سلطنة عمان، وروسيا.
وخلال هذا الاجتماع، الذي عرف مشاركة وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، تم اتخاذ هذا القرار بعد «مشاورات معمقة وبناءة حول الآفاق قصيرة المدى للسوق النفطية العالمية، في ظل بيئة اقتصادية لا تزال تتسم بقدر من عدم اليقين، غير أنها تظهر مؤشرات مشجعة على تحسن تدريجي»، حسبما ورد في بيان لوزارة المحروقات والمناجم.
وأشار الوزراء المشاركون إلى أنه «من المتوقع أن يتراجع الاعتدال المسجل حاليا في الطلب، والمرتبط أساسا بعوامل موسمية، بصفة تدريجية، مما يمهد لانتعاش تدريجي في مستويات الاستهلاك خلال الأشهر المقبلة». كما جدد المشاركون «التزامهم بمواصلة المشاورات المنتظمة والعمل بطريقة مسؤولة ومنسقة واستباقية، بما يكفل الحفاظ على استقرار السوق النفطية العالمية وتوازنها»، يضيف بيان وزارة المحروقات والمناجم.
وبالنسبة للجزائر، فإن هذه الخطوة ستترجم بزيادة قدرها 6 آلاف برميل يوميا ابتداء من أفريل المقبل، ليصل الإنتاج إلى 977 ألف برميل يوميا.
من جهتها، أرجعت منظمة «أوبك» في بيان لها على موقعها الالكتروني الزيادة الجديدة إلى «التوقعات المستقرة للاقتصاد العالمي والأسس القوية الحالية للسوق، والتي تنعكس في انخفاض مستويات مخزونات النفط».
ومن خلال هذا القرار، تمت العودة لمخطط الدول الثمانية للاسترجاع التدريجي لمستويات إنتاجهم قبل التخفيضات الطوعية، والذي أطلق في أفريل 2025 قبل تعليقه في الثلاثي الأول لسنة 2026.


