المــاء الشروب محرّك أساسـي للعــديد من القطاعات الحيويـة
أشرف وزير الري، طه دربال، أمس، على إطلاق أشغال إنجاز محطة جديدة لنزع المعادن بسعة 10 آلاف متر مكعب يوميًا، بالإضافة إلى مشروع توسعة المحطة القديمة لرفع طاقة إنتاجها من 15 ألف متر مكعب يوميًا إلى 20 ألف متر مكعب يوميًا، وذلك خلال زيارة العمل والتفقّد إلى ولاية تندوف.
استهل وزير الرّي زيارته إلى الولاية بالوقوف على انطلاق إنجاز مشروع توسعة محطّة نزع المعادن بمدينة تندوف، والتي استفادت من معدّات حديثة سترفع من قدرتها الإنتاجية من 15 إلى 20 ألف متر مكعّب يومياً، كما أشرف الوزير على مراسم انطلاق إنجاز محطّة جديدة لتحلية المياه بسعة 10 آلاف متر مكعّب يومياً، وهي المحطّة التي أمر رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، بالإسراع في إنجازها مطلع العام الجاري بهدف رفع نسبة المياه المحلاة لفائدة سكان مدينة تندوف.
وفي هذا السياق، أوضح وزير الرّي طه دربال أنّ إنجاز محطة جديدة لنزع المعادن بولاية تندوف يُعدُّ مشروعاً هيكلياً مهماً للولاية، باعتباره يشكّل نقطة تحوّل كبيرة تهدف إلى تحسين نوعية المياه، من خلال تخفيض نسبة الأملاح من 04 غ/ل إلى 0.6 غ/ل.
وقال الوزير أنّ المشروع يحمل في طياته دلالات كبيرة ورسالة واضحة من رئيس الجمهورية، الذي «‘يُلحّ على تدعيم وتأمين وتحسين نوعية المورد المائي للمواطنين».
وتابع ضيف الولاية قائلاً، إنّ ولاية تندوف قد استفادت من مشروع توسعة المحطة الحالية لنزع المعدنيات وتدعيمها بـ05 آلاف متر مكعّب يومياً، في إطار البرنامج التكميلي الذي أقرّه رئيس الجمهورية لفائدة الولاية، لتقفز القدرة الانتاجية للمحطة إلى حدود 20 آلف متر مكعّب من المياه الصالحة للشرب يومياً، إلى جانب إنجاز محطّة جديدة لتصفية المياه المستعملة.
ونوّه وزير الرّي إلى أنّ جملة المشاريع التي أقرّها رئيس الجمهورية لفائدة الولاية في قطاع الموارد المائية، هي ترجمة حقيقية للعناية الفائقة والكبيرة التي يوليها السيد رئيس الجمهورية لكل ما له علاقة مباشرة بحياة المواطنين، كما تترجم الإرادة السياسية الكبرى، وترجمة فعلية لوعود السيد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.
دربال وخلال تفقّده لمشاريع القطاع بالولاية، أشرف على وضع حجر الأساس لإنجاز مركّب ضخّ المياه الصالحة للشرب بمناطق النشاطات الثلاث بحي الستينية، ووضع حجر الأساس لإنجاز خزان مائي بسعة 05 آلاف متر مكعّب، إلى جانب وضع حيّز الخدمة لنظام التزويد بالمياه الصالحة للشرب، بالمعبر الحدودي البرّي الشهيد مصطفى بن بولعيد والمنطقة الحرة للتبادل.
كما أشرف دربال على إعطاء إشارة انطلاق مشروع توسعة محطة نزع المعدنيات، بطاقة إنتاجية تبلغ 05 آلاف متر مكعّب لتصل إلى 20 ألف متر مكعّب يومياً من المياه الصالحة للشرب، كما أعطى إشارة انطلاق محطة جديدة مماثلة بقدرة إنتاجية يومية تصل إلى 10 آلاف متر مكعّب، لتختتم الزيارة بمعاينة مشروع إنجاز محطة تصفية المياه المستعملة، وعرض دراسة تحويل المياه جنوب- جنوب، وعرض آخر خاص بتحويل المياه من حقلي الالتقاط «بلاد لمدنة» و»عين البركة» باتجاه غارا الجبيلات.
وفي معرض ردّه على سؤال لـ»الشعب» حول مشروع جلب المياه جنوب- جنوب، أكّد وزير الرّي طه دربال، أنّ دراسة المشروع التي جاءت هي الأخرى في إطار البرنامج التكميلي قد انطلقت بالفعل، على أن تكتمل مطلع الصائفة القادمة قبل وضعها بين أيدي الجهات الوصية، حتى تترجم إلى مشاريع استثمارية لفائدة هذه الولاية. وأضاف قائلاً أنّ قطاع الرّي وطبقا لتوصيات السيد رئيس الجمهورية، يرى في الماء الشروب محرّكاً أساسياً للعديد من القطاعات الحيوية، على غرار قطاع الفلاحة بهدف توسيع المساحات المزروعة بالولاية، بحكم ما تزخر به من آفاق فلاحية كبيرة، مشيراً إلى أنّ ولاية تندوف تزخر بإمكانات تنموية كبيرة في مختلف الجوانب، وهي تشهد الآن إنجاز أو تسليم مشاريع كبرى إلى جانب نمو عمراني، ديمغرافي، اقتصادي وصناعي، تتطلّب من قطاع الرّي أن يرافق هذه التنمية ويستشرف الوضعية حتى يساير الوتيرة التنموية المتصاعدة في هذه الولاية.



