تشهد أسواق وهران هذه الأيام وفرة كبيرة في مختلف أصناف الخضر والفواكه الطازجة، سواء من حيث الكمية أو الجودة، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على الأسعار، التي سجّلت انخفاضا بالنسبة لبعض المنتجات على غرار الجزر والكوسة.
تعود الوفرة إلى جهود السلطات في تنظيم عمليات التموين وضمان وصول السلع الأساسية بشكل منتظم إلى الأسواق، إضافة إلى التنسيق المستمر مع التجار والموزعين لتفادي أي نقص محتمل.
إنتاج مدعوم من الولايات المجاورة
وفي هذا الإطار، أكّد الدكتور أحمد كبير، المسؤول عن الدراسات والتلخيص بمديرية المصالح الفلاحية، أنّ “الإنتاج المحلي، المدعوم بما توفره الولايات المجاورة ذات الطابع الفلاحي، على غرار معسكر وسيدي بلعباس وعين تموشنت، أسهم بشكل ملحوظ في ضمان وفرة العرض”.
وأضاف كبير أن “الإنتاج المحلي، يظل مقبولا”، موضحا أن “التوقعات الخاصة ببعض المواد واسعة الاستهلاك خلال شهر رمضان 2026 تشير إلى إنتاج يقارب 575 طنا من البطاطا، و100 طن من الطماطم، و30 طنا من البصل، إضافة إلى نحو 104 طن من الجزر”.
كما لفت المصدر ذاته إلى “توقعات بتوفير كميات إضافية من مختلف أنواع الخضر، من بينها 15 طن من القرع، 110 طن من الخس، 200 طن من الخيار، 80 طن من الباذنجان، 113 طن من الفلفل الأحمر، و45 طن من الفاصولياء، إضافة إلى 200 طن من الشمندر والقرنبيط، و150 طن من الجلبانة، فضلا عن 300 طن من الليمون”.
وفي السياق نفسه، أبرزت التقديرات “وفرة مادة البرتقال، التي تعد من أكثر المنتجات استهلاكاً خلال الشهر الفضيل، حيث ينتظر أن تصل الكميات المتوفرة إلى نحو 2000 طن، بما يضمن تلبية الطلب المتزايد واستقرار السوق”.
تدفّق يومي يصل إلى 600 قنطار
من جانبه، صرّح رئيس مصلحة ملاحظة السوق والإعلام والاقتصاد بمديرية التجارة، محمد عاشور بأنّ “الإنتاج الفلاحي المحلي، معزز بمنتوج ولايات مجاورة لتغطية كامل حاجيات السكان، لأنّ الموقع الجغرافي للولاية يعدّ نقطة قوة، إذ تحيط بها ولايات ذات طابع فلاحي، ما يعزّز العرض ويضمن تدفقا مستمرا للمنتجات”.
وأكّد عاشور أنّ “ولاية وهران تمتلك بنية تحتية تجارية متقدمة، تعزز تسويق المنتجات الزراعية والحيوانية، حيث تضم 98 مستودعا بطاقة استيعاب تصل إلى 155.771 متر مكعب، إضافة إلى 148 غرفة تبريد بسعة إجمالية قدرها بـ 181.542 متر مكعب، ما يجعلها قادرة على استيعاب كميات كبيرة من السلع الطازجة والمحافظة على جودتها”.
كما “تضم المؤسسة العمومية لتسيير سوق الجملة بالكرمة، التي تعد محورا أساسيا في ضمان التموين المحلي والوطني، حيث تستقبل يوميا ما بين 300 و600 قنطار من الخضر والفواكه الطازجة، إضافة إلى تدفقات من ولايات أخرى”، و«تحتضن الولاية أيضا 82 فضاءً تجاريا متنوعا، من بينها متجران ضخمان و14 متجرا كبيرا، فضلا عن 66 مغازة و85 سوقا للتجزئة مغطاة وجوارية، ما يعكس حركية اقتصادية نشطة ويؤكد مكانة وهران كقطب تجاري بارز في المنطقة”، وفق تعبيره.
وفي الختام، نوّه رئيس مصلحة ملاحظة السوق والإعلام والاقتصاد بمديرية التجارة لوهران، محمد عاشور، إلى “افتتاح عشرة أسواق جوارية تضامنية، وذلك ضمن الإجراءات الرامية إلى تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين خلال شهر رمضان المبارك”. وتوفر هذه الفضاءات التجارية، المنتشرة عبر مختلف دوائر الولاية – يضيف محدثنا – تشكيلة واسعة من المواد الغذائية والسلع الأساسية بأسعار مناسبة وتنافسية، بمشاركة عدد من المتعاملين الاقتصاديين من تجار الجملة والتجزئة، إلى جانب باعة الخضر والفواكه واللحوم الحمراء والبيضاء، فضلا عن حرفيي الصناعة التقليدية. وأكّد المسؤول أنّ “هذه التدابير المتكاملة، تعكس حرص السلطات على تهيئة الظروف الملائمة للمواطنين، بما يتيح لهم قضاء أيام الشهر الفضيل في أجواء مريحة، بعيدا عن هواجس ارتفاع الأسعار أو ندرة المواد الاستهلاكية”.



