تشهد الأسواق التضامنية التي تم تنصيبها في بلديات مختلفة بولاية البليدة قبل حلول شهر رمضان بأكثر من أسبوع وعددها 09، حركية تجارية مكثفة باعتبارها توفّر للمستهلكين كثير من المواد بأسعار تنافسية لاسيما ذوي الدخل المحدود.
يموّن الأسواق متعاملون اقتصاديون وطنيون بمنتوجات جزائرية وأخرى مستوردة، من بينهم مستثمرون جدد استغلوا الشهر الفضيل للترويج لعلاماتهم التجارية، فيما استغلّ البعض الآخر إقبال المواطنين على بعض المواد الأساسية والواسعة الاستهلاك بعرضها لهم بأسعار مُخفضة، فهي تباع لهم من المنتج إلى المستهلك مباشرة بدون تدخل وسيط أخر يأخذ هامش من الربح.
ما لفت انتباهنا في السوق الجواري وسط مدينة بوعينان، تخصيص مكان لبيع فاكهة الموز بسعر لا يفوق 380 دج للكيلوغرام الواحد، لكن تسويق هذه المادة ينفذ بسرعة بسبب الإقبال عليها من طرف المستهلكين بالرغم من حرص المتعامل على توفيره بانتظام.
فضلا عن ذلك، فإنّ سوق بوعينان الجواري يتضمن مكانا خاصا لبيع مادة البيض بسعر 15 دج للحبة الواحدة، وحتى بيض السمان متوفر بسعر منخفض أيضا، وهذا ما لقي استحسان المواطنين الذين التقينا بهم في عين المكان. ولفت انتباهنا أيضا توفر الزيتون بمختلف أنواعه وكذلك التمور المتنوعة، وتُعتبر هاتين المادتين من بين المواد الأكثر استهلاكا في الفضيل، وتحت سقف خيمة قابلتنا تاجرة تعرض قهوتها الجديدة بسعر تنافسي أيضا.
تنقّلنا أيضا إلى السوق التضامني الخاص بمنطقة البليدة الكبرى التي تضم التجمعات الحضرية الملتصقة فيما بينها لعاصمة الولاية مع بلديات بوعرفة، بني مراد وأولاد يعيش وحتى قرواو، حيث تم تنصيب هذا السوق الجواري في حظيرة ملعب مصطفى تشاكر الواسعة.
إنّ هذا الفضاء التجاري متكوّن من خيم، وبعد جولة داخل السوق اتّضح بأنه يوفّر ما يحتاجه المستهلك من مواد غذائية عامة، لحوم، البرتقال، الأجبان، ومستلزمات أخرى مثل مواد التنظيف والمواد التي تُحضر بها النسوة حلويات العيد وغيرها.عند افتتاح هذا السوق يوم العاشر فيفري الماضي شهد إقبالا كبيرا من قبل المستهلكين، الذين تدفقوا لاقتناء ما يحتاجونه لقضاء شهر رمضان المبارك في أفضل الظروف، لكن ما زالت الحركية التجارية به مكثفة خاصة وأن مكانه مقابلا لسوق “ قصاب” الشهير.
وخلال التّجول في السوق الجواري لمدينة البليدة، تأكّدنا بأنّ مديرية التجارة بالتنسيق مع السلطات المحلية أحسنت اختيار الساحات العمومية والأماكن القريبة من الفضاءات التجارية لتنصيب الأسواق التضامنية الرمضانية، لأننا شعرنا وكأنّنا في ملحقة تجارية تابعة لسوق قصاب، فهذا الأخير يقصده الآلاف من الزبائن يوميا خاصة وأنه يتيح لهم شراء كسوة العيد بأسعار في المتناول، وبالتالي فهؤلاء الزبائن يضربون عصفورين بحجر، فيأتون إليه للتسوق ثم يقصدون السوق التضامني المقابل له لشراء بعض المواد الاستهلاكية.
هذا ما ينطبق أيضا على السوق التضامني لمدينة بوفاريك، وكذا سوق تجاري مصغّر تمّ تنصيبه أمام السوق المغطاة في أولاد يعيش بالمكان المسمى «جواجلة”، فهذا المكان يعج بالمارة ويعرف حركية تجارية كبيرة، ممّا يسمح بتحقيق الأهداف التضامنية والتجارية الربحية التي تمّ تنصيب السوق التضامني من أجلها.




