تشهد وضعية الدولي الجزائري هشام بوداوي مع نادي نادي نيس الفرنسي حالة من الغموض، بعد غيابه عن قائمة الفريق في مواجهة أف سي باريس ضمن منافسات الدوري الفرنسي، دون صدور توضيح في البداية من إدارة النادي أو الطاقم الفني.
الغياب المفاجئ فتح باب التأويلات على مصراعيه، خاصة في ظلّ تضارب الأنباء بين حديث عن وعكة صحية عابرة، وبين مؤشّرات توحي بتراجع واضح في دقائق لعب اللاعب منذ عودته من نهائيات كأس إفريقيا.
بوداوي، الذي اعتاد على لعب أدوار أساسية ومؤثرة في وسط ميدان نادي نيس طيلة ستة مواسم ونصف، وجد نفسه مؤخّرا يشارك في ثلاث مباريات فقط، بمجموع 61 دقيقة، وهو رقم يعكس تراجعا ملحوظا مقارنة بمكانته السابقة داخل الفريق.
هذا الوضع يعد جديدا على اللاعب، الذي كان دائما من بين العناصر التي يعتمد عليها المدرّبون المتعاقبون على العارضة الفنية لنادي نيس، سواء بفضل قدرته على افتكاك الكرات أو مساهمته في البناء الهجومي، لكن في الأسابيع الأخيرة، تغير المشهد، وأصبحت مشاركاته محدودة، ما يطرح عدة تساؤلات حول الأسباب الحقيقية لهذا التراجع، وفي ظل غياب بيان رسمي يوضّح الصورة، تبقى كل الاحتمالات واردة.
من جهة أخرى، تعود إلى الواجهة الرغبة السابقة للاعب هشام بوداوي في خوض تجربة جديدة خارج أسوار نادي نيس، في ظل الاتصالات التي تلقاها في الفترة الأخيرة من قبل عدة أندية أوروبية، وهو ما يجعل فرضية اقتراب نهاية مشواره مع النادي الفرنسي مطروحة بقوة، خاصة إذا استمرّ تراجع مشاركاته خلال الفترة المقبلة. فالوضع الحالي قد يدفع اللاعب وإدارته للتفكير بجدية في خيارات أخرى تضمن له الاستمرارية واللعب بانتظام.
يعد خريج أكاديمية أتلتيك بارادو من الركائز الأساسية في تشكيلة «الخضر» منذ تولي المدرب فلاديمير بيتكوفيتش قيادة العارضة الفنية، ومع اقتراب تربّص شهر مارس المقبل والذي تتخلّله مواجهتين وديتين أمام غواتيمالا يوم 27 مارس الجاري بمدينة جنوى الإيطالية، والأوروغواي يوم 31 من الشهر نفسه في مدينة تورينو الإيطالية، تحضيرًا للاستحقاقات القادمة وفي مقدّمتها كأس العالم 2026 التي ستقام في كل من الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك، تبقى الجاهزية البدنية والفنية للاعب محل متابعة واهتمام كبيرين من الطاقم الفني والأنصار على حدّ سواء.
في انتظار صدور توضيحات من نادي نيس أو من محيط اللاعب، يبقى مستقبل هشام بوداوي مفتوحًا على كل الاحتمالات، وسط ترقّب لما ستحمله الأيام القليلة المقبلة من مستجدات.






