أجرى وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، أمس، محادثات عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، مع وزير المناجم والبترول والطاقة بـجمهورية كوت ديفوار، السيد مامادو سانكافوا كوليبالي، وذلك بحضور كاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلفة بالمناجم، السيدة كريمة بكير طافر، وإطارات من الوزارة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار استكمال المشاورات السابقة بين البلدين، وبحث سبل توطيد علاقات التعاون الثنائي والارتقاء بها إلى مستويات أوسع، لا سيما في مجالي المحروقات والمناجم، تجسيدًا للإرادة المشتركة في تعزيز الشراكة الإفريقية وترقية التعاون جنوب–جنوب، خاصة في القطاعات الإستراتيجية ذات الصلة المباشرة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وخلال المحادثات، استعرض الوزيران واقع وآفاق التعاون عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة في قطاع المحروقات، من البحث والاستكشاف إلى التكرير والبتروكيماويات، مرورًا بنقل وتسويق المنتجات البترولية، إضافة إلى مجالات التكوين وبناء القدرات. وفي هذا السياق، نوّه الوزير الإيفواري بالخبرة التي راكمتها الجزائر، لاسيما عبر مجمع سوناطراك، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون مع الشركة الوطنية الإيفوارية «بيتروسي»، من خلال تشكيل فرق تقنية مشتركة وتبادل الزيارات قصد تجسيد مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
من جهته، أكد عرقاب استعداد الجزائر لمرافقة جمهورية كوت ديفوار عبر نقل خبرتها التقنية والمؤسساتية، وتكثيف برامج التكوين وبناء القدرات، لاسيما من خلال المعاهد المتخصصة، بما يسهم في إرساء صناعة محروقات متكاملة ومستدامة.
وفيما يتعلق بقطاع المناجم، شدد الجانبان على أهمية تكثيف التعاون في مجالات البحث والاستكشاف والاستغلال والإنتاج، وكذا تحويل الموارد المنجمية، مع التركيز على تبادل الخبرات ونقل المعرفة بما يضمن تثمين الموارد الطبيعية وخلق قيمة مضافة داعمة للتنمية في البلدين.
كما تناولت المحادثات آفاق تموين كوت ديفوار بالمنتجات البترولية المكررة، وتعزيز العلاقات التجارية بين مؤسسات البلدين في هذا المجال الحيوي. وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة التشاور والتنسيق، والعمل على تحيين واستكمال الإطار القانوني المنظم للتعاون الثنائي في مجالي المحروقات والمناجم، بما يواكب التطورات المؤسساتية لدى الجانبين ويمهد للتوقيع على اتفاقيات عملية في الآجال القريبة.
