غابت خلال شهر رمضان لهذه السنة وبصفة نهائية أي مظاهر للندرة من أجل اقتناء مادة الحليب المبستر عبر بلديات بومرداس، حيث تشهد مختلف محلات بيع المواد الغذائية وفرة كبيرة في هذه المادة الأساسية، وبكميات معتبرة تفوق أحيانا نسبة الطلب من قبل الزبائن، في تحول كبير بعث بالكثير من الارتياح لدى المواطن، الذي اشتكى سابقا من بعض التذبذب في عملية التوزيع.
مثلها مثل باقي السلع والمنتجات الغذائية وباقي المواد الغذائية الأساسية التي سجلت حضورها بكميات معتبرة، في رفوف البقالات والأسواق الجوارية ببلديات بومرداس منذ بداية شهر رمضان الفضيل وبأسعار تنافسية ومعقولة مقارنة مع المواسم السابقة، عادت ظاهرة الوفرة لمادة الحليب المبستر لتسجل هي الأخرى حضورها شبه اليومي بالمحلات التجارية المتخصصة في بيع المواد الغذائية، وتدخل البرنامج الروتيني للمستهلك وهو يتفقد قائمة المقتنيات أثناء عملية التسوق، حيث لم يعد يخصص لهذه المادة الأساسية وقتا كبيرا للبحث، لأنها ببساطة هي معروضة منذ الصباح تقريبا طيلة اليوم وفي متناول المستهلكين.
وشهدت عملية توزيع مادة الحليب المبستر استقرارا منذ فترة بولاية بومرداس، واستمرت على نفس المنوال خلال شهر رمضان، الذي كان يشهد حالة تذبذب في العرض اليومي بمحلات المواد الغذائية نظرا لارتفاع حجم الاستهلاك من قبل العائلات، وأغلبه يوجه لصنع تحلية “فلان” الحاضرة يوميا بالمائدة الرمضانية، وبالتالي لم نسجّل شكاوى أو انشغالات من قبل المواطن في هذا الجانب، وأصبحت مادة الحليب متوفرة ويمكن لأرباب الأسر اقتناءها في أي وقت، والتي ساهمت في القضاء بشكل نهائي على ظاهرة التذبذب أو انتظار شاحنة التوزيع من أجل شراء ما يحتاجه المستهلك.
وقد ساهمت الإجراءات والتدابير التي اتخذتها مديرية التجارة وضبط السوق في تحقيق هذا الاستقرار في عملية توزيع مادة الحليب على مختلف بلديات ولاية بومرداس، وبكميات كبيرة تستجيب لحجم الطلب وأحيانا يفوق ذلك، وهذا بالتنسيق طبعا مع وحدات الإنتاج والملبنات المتخصصة التي تسهر على تغطية حاجيات الولاية، من أهمها ملبنة بودواو التي تقوم بتموين المنطقة الغربية وصولا حتى رأس جنات تقريبا، فيما تتكفل ملبنة ذراع بن خدة بتموين المنطقة الشرقية، وهذا بالسهر على احترام الحصص اليومية الموزعة حسب خريطة توزع محلات المواد الغذائية وبدون انقطاع ممّا ساهم في خلق الوفرة الحالية.
كما ساهمت هذه الوفرة اليومية لمادة الحليب المبستر في بث الارتياح وسط كل مستهلك، حيث لم يعد يفكر هذا الأخير باقتناء كميات كبيرة مثلما جرت عليه العادة سابقا بغرض تخزينها تحت تأثير التخوف من حدوث الندرة أو التذبذب في التوزيع بل الشراء أصبح حسب الحاجة اليومية، وعلى قدر كمية الاستهلاك التي تحتاج إليه الأسرة، وهو ما أعطى هذه الصورة الايجابية لواقع الأنشطة التجارية خلال شهر رمضان الفضيل، لأن كل من الاستقرار والهدوء والارتياح أصبح يخيّم على السوق والتاجر، وكذا المواطن على حد سواء.





