بمناسبة الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الصّحراوية، دعت شبكة الصّحراء الغربية في ألمانيا الحكومة الاتحادية إلى تكثيف جهودها لضمان حق الشعب الصّحراوي في تقرير المصير دون قيود، مؤكّدة أنّ النزاع المستمر منذ عام 1975 لا يزال بعيداً عن حل عادل ومتوافق مع القانون الدولي.
أكّدت الشبكة التضامنية أنّ استمرار النزاع لعقود دون تمكين الشعب الصّحراوي من إجراء استفتاء لتقرير المصير، يعكس فشل المجتمع الدولي في تنفيذ التزاماته القانونية. كما شدّدت على أنّ التوصّل إلى حل نهائي مقبول للطرفين يقتضي تنظيم استفتاء حرّ ونزيه، تحت إشراف الأمم المتحدة باعتباره الآلية الديمقراطية الوحيدة لإنهاء الاستعمار في الصّحراء الغربية. واعتبرت أنّ أي تسويات لا تستند إلى حق تقرير المصير من شأنها تكريس الوضع القائم بدل إنهائه.
أشارت المنظمات إلى أنّ استمرار النزاع خلّف تداعيات خطيرة، من بينها انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان، واستغلال الموارد الطبيعية، ونشوء أجيال كاملة في المنفى أو تحت الاحتلال. كما رأت أنّ إدارة الوضع الراهن عبر قرارات دولية غير حاسمة أسهمت في ترسيخ الأزمة، بدلاً من الدفع نحو حل سياسي نهائي يتماشى مع القانون الدولي.
المخطّطات الأحادية غير منصفة
في هذا السياق، طالبت المنظمات الحكومة الألمانية بالعمل بحزم من أجل الدفع باتجاه تنظيم استفتاء حرّ ونزيه تحت رعاية الأمم المتحدة، ورفض أي اعتراف للمغرب بسيادة مزعومة على الصّحراء الغربية أو دعم خطط أحادية الجانب، دون موافقة جبهة البوليساريو باعتبارها الممثل المعترف به دولياً للشعب الصّحراوي.
كما دعت إلى توسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصّحراء الغربية لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، وضمان تنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية بشأن الأنشطة الاقتصادية في الإقليم، والإدانة العلنية لانتهاكات حقوق الإنسان والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، إضافة إلى تعزيز الدعم الإنساني للاجئين.
دعم دولي متجدّد
في الأثناء، جدّدت اللجان العمالية الإسبانية دعمها الثابت للشعب الصّحراوي وحقه غير القابل للتصرّف في تقرير المصير، مؤكّدة على ضرورة إنهاء الاحتلال المغربي للصّحراء الغربية ووضع حد لاستنزاف ثرواتها الطبيعية.
وأوضح التجمّع النقابي الإسباني، في بيان له على موقعه الرّسمي، أنّ الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية الصّحراوية تشكّل محطة تاريخية لاستحضار مسار نضال الشعب الصّحراوي من أجل الحرية والاستقلال، مذكّرا بأنّ تاريخ 27 فبراير 1976 يمثل لحظة مفصلية في مسار الكفاح الصّحراوي، ويعكس إرادة شعب يتمسّك بحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.وقد نظمت اللجان العمالية الإسبانية لقاء بالعاصمة مدريد في مقر «سيركولو دي بياس آرتيس»، جمع ممثلين عن السلطات السياسية الصّحراوية وشخصيات سياسية ونقابية إسبانية، إلى جانب منظمات من المجتمع المدني، في خطوة عكست عمق التضامن مع القضية الصّحراوية.
وخلال هذا اللقاء، أكّدت اللجان النقابية الإسبانية أنّ الجمهورية الصّحراوية تمثل تعبيرا عن نضال الشعب الصّحراوي من أجل الحرية، مشيرة إلى أنها تحظى باعتراف أكثر من ثمانين دولة وتعد عضوا كامل العضوية في الاتحاد الإفريقي، وهو ما يعكس الشرعية الدولية للقضية الصّحراوية، رغم استمرار الاحتلال المغربي لأجزاء واسعة من الإقليم.ومن جهة أخرى، شدّدت اللجان العمالية على ضرورة وضع حد للاحتلال المغربي للأراضي الصّحراوية ونهب مواردها الطبيعية.
يوم تضامني في إيطاليا
هذ، واحتضنت قاعة المجلس البلدي بمدينة كامبي بيزينزيو بإيطاليا، لقاء تضامنيا بمناسبة الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية الصّحراوية.
وحضر اللقاء رئيس البلدية أندريا تاغليافيري، ونائبة رئيس إقليم توسكانا ميا ديوب، حيث جدّدت المؤسّسات المحلية تأكيد دعمها للقضية الصّحراوية ولبرامج الاستقبال والدعم الصّحي والغذائي.



