تحوّلت مبادرة فتح مطاعم إفطار الصائمين وتنظيم موائد في الفضاءات العامة وحتى على مستوى الطرقات خلال شهر رمضان بولاية بومرداس إلى تقليد وعادة حسنة، يتسابق إليها المحسنون من تجار وأصحاب مؤسسات وهيئات رسمية، إضافة إلى جمعيات خيرية ومجتمعية، تسعى إلى تفعيل روح التضامن والتآزر بين مختلف الفئات الاجتماعية، واستغلال هذه المناسبة الدينية للتصدق وإعداد وجبات إفطار طلبًا لأجر إطعام الصائم.
سلّمت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية بومرداس أزيد من 40 رخصة لفتح مطاعم الرحمة لإفطار الصائمين خلال شهر رمضان، فيما ظلت القائمة مفتوحة أمام الخيرين الذين تقدموا بطلبات في هذا الخصوص.
وقد تمّ توزيع هذه المطاعم عبر بلديات وأحياء الولاية، مع مراعاة الشروط القانونية المعمول بها، خاصة ما تعلق بالجانب الصحي والنظافة وغيرها من الشروط التي حددتها لجان الرقابة المشتركة، والتي تقوم بزيارات ميدانية لهذه المحلات والفضاءات قبل منح الضوء الأخضر للشروع في هذا العمل الخيري التضامني.
وحسب المعطيات الأولية الخاصة بنشاط هذه المطاعم، التي فتحت أبوابها منذ بداية شهر الصيام، فقد سجلت إقبالا متزايدا من قبل المواطنين، خصوصًا الأشخاص المعوزين وعابري السبيل، وحتى العمال في مختلف الأنشطة وورشات البناء الذين لم تسعفهم الظروف لقضاء شهر الصيام وسط عائلاتهم، حيث وجدوا في هذه الفضاءات فرصة لتناول وجبة إفطار ساخنة ومتنوعة، وذلك بفضل التدابير التنظيمية التي رخصت لها مديرية النشاط الاجتماعي بالتنسيق مع السلطات المحلية والجمعيات الخيرية، التي تملك تقليدًا طويلًا في هذا النوع من المبادرات الإنسانية والاجتماعية.
وإلى جانب مطاعم إفطار الصائمين التي تشرف عليها عادة جمعيات محلية ولجان أحياء وقرى، وكذا هيئات رسمية على غرار الهلال الأحمر الجزائري التي توزعت عبر بلديات بومرداس، تنوّعت أشكال التضامن خلال هذا الشهر الفضيل لتشمل أيضا قيام مؤسسات وهيئات رسمية، بتخصيص نقاط لتوزيع وجبات إفطار على الصائمين من مسافرين وعابري السبيل عبر عدد من محاور الطرقات الرئيسية، خاصة على مستوى الطريق السيار شرق-غرب.
ويأتي ذلك في إطار العمل التحسيسي والتوعوي، وحملات مكافحة حوادث المرور الناجمة عن السرعة المفرطة، التي غالبا ما تحدث في الساعات والدقائق الأخيرة قبل أذان المغرب.

