شهدت ولاية الجلفة خلال هذه الأيام الرمضانية افتتاح عدد كبير من مطاعم الرحمة، توزعت في مختلف البلديات لتلبية احتياجات الفئات المحتاجة وعابري السبيل، وتم توزيع آلاف الطرود الغذائية على العائلات المعوزة في المناطق النائية، وجسدت الجمعيات الخيرية، والشباب المتطوع، والتجار، والفلاحين مثالا حيا للعمل الجماعي والمثابرة، وأظهرت هذه المبادرات روح الوحدة الوطنية والتلاحم الاجتماعي.
شارك عدد كبير من الشباب في تنظيم هذه المطاعم بسواعدهم في إعداد وتوزيع الوجبات المتنوعة، بينما ساعدهم التجار والفلاحون بتوفير اللحوم، الحليب، الخضروات والفواكه. وتزامن هذا التعاون مع توفر السلع الغذائية في الأسواق المحلية، ما جعل أجواء رمضان في الجلفة تنبض بروح التكافل والكرم.
أفاد رئيس اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري، غربي محمد، أنّه تم فتح سبعة مطاعم لعابري السبيل، مع التركيز على الطرق الوطنية الحيوية في عين وسارة، حاسي بحبح، الجلفة، الإدريسية، عين الشهداء، المجبارة والمويلح.
وفي خطوة مميّزة، أشار المتحدث إلى إطلاق مطعم عابر السبيل باسم الصحفي الراحل جيلالي حرفوش، بالتعاون مع فوج الكشافة تكريما لمسيرته الإعلامية وإسهاماته في خدمة المجتمع.
وأكّد غربي أن التركيز على فتح مطاعم لعابري السبيل على الطرق الوطنية جاء بناءً على الأهمية الاستراتيجية لموقع الجلفة كحلقة وصل بين العديد من الولايات، وبلغ إجمالي الوجبات المقدمة حوالي 1200 وجبة يوميا، موزعة بين تناولها على المائدة أو حملها لمستعملي الطرق.
توزيع 5 آلاف طرد على العائلات الفقيرة
وفي إطار التضامن الاجتماعي، أوضح ممثل الهلال الأحمر الجزائري أنّه تمّ توزيع 5 آلاف طرد غذائي على العائلات المعوزة، موزعة كالتالي: الجلفة 2000 طرد، مسعد 2000 طرد، وعين وسارة 1000 طرد، وقد تمّ توزيع هذه الطرود بالتنسيق مع المصالح الولائية على المناطق البعيدة والنائية لتلبية احتياجات الفقراء والمحتاجين.
وبينما تتوالى المساعدات وتشهد مطاعم الرحمة حركة نشطة من المتطوعين والمساهمين، تنتشر صور التضامن في مختلف أنحاء الولاية، ومن أبرز المشاهد شباب يقفون على جوانب الطرق لتقديم وجبات الإفطار والسحور للسيارات المارة، وهي لحظات تجسّد روح الكرم والتكافل، وتخلق أجواء اجتماعية وروحانية تتناسب مع الشهر الفضيل.

