عاد سمك السردين إلى واجهات محلات بيع السمك بمدينة سكيكدة بعد فترة من الشح، في مشهد أعاد بعض الحيوية إلى الأسواق المحلية، وأثلجت هذه العودة صدور المستهلكين، وشهدت فيها الأسعار تفاوتا وتباينا من بائع إلى آخر. في ظل التطلع القائم من أجل تعزيز آليات البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك على غرار ما حققته الأسواق التضامنية في شهر رمضان منذ عدة سنوات.
بين وفرة الصيد التي أملتها تحسّن الأحوال الجوية، وتباين أسعار الجملة، لأن معادلة سوق السمك تتأرجح بين قانون العرض والطلب. وعادت حركة النشاط إلى محلات بيع السمك بالمدينة القديمة لسكيكدة، بعد تسجيل عودة ملحوظة لسمك السردين إلى الأسواق المحلية منذ الأسبوع الماضي، في أعقاب تحسن الأحوال الجوية واستئناف رحلات الصيد الساحلي، وينتظر من هذه العودة أن تترجم، حسب مهنيين ومستهلكين، إلى انفراج في الأسعار، وتكون مناسبة للقدرة الشرائية للمواطن.
وخلال جولة ميدانية بعدد من نقاط البيع المتواجدة قرب السوق المغطاة بالمدينة القديمة، لوحظ توفر السردين بكميات معتبرة على طاولات العرض، وسط إقبال نسبي من طرف الزبائن، وأكّد باعة تحدّثوا لـ “الشعب” أن تحسن حالة البحر نهاية الأسبوع الماضي سمح بخروج عدد أكبر من قوارب الصيد، ما انعكس على وفرة نسبية في العرض، وبينما يصنّف السردين تقليديا ضمن الأسماك الأكثر استهلاكا من طرف ذوي الدخل المحدود، يبحث المستهلك دوما عن الأسعار المناسبة، لاسيما وأن هذه المادة تمثل بديلا بروتينيا أساسيا للحوم الحمراء والبيضاء.
وبخصوص بقية الأنواع المعروضة، تراوح سعر الجمبري الأحمر بين 3500 و4500 دج للكيلوغرام، فيما قدّر سعر الجمبري الوردي ما بين 1000 و2000 دج، حسب الحجم والنوعية، أما سمك “الروجي” كبير الحجم فقد بلغ 2800 دج للكيلوغرام، في حين تجاوز سعر “ليسبادون” 2500 دج، وسوّق “الميرلون” بسعر 2800 دج للكيلوغرام.
كما عرض سمك “اللو” بسعر 1700 دج، و«الدوراد” بـ 1400 دج، وهو السعر ذاته الذي سجّل للأخطبوط (البولب)، من جهتهم، أرجع عدد من الصيادين وتجار الجملة تباين الأسعار واستقرارها تارة أخرى إلى كلفة الخروج إلى البحر، من وقود وصيانة ويد عاملة.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي المحلي، أن استقرار سوق السمك بسكيكدة، الولاية الساحلية ذات النشاط البحري الهام، متوقف على جملة من العوامل، من بينها استقرار الظروف المناخية، وضبط قنوات التوزيع، وتكثيف الرقابة على عمليات البيع بالجملة، بما يحد من أي ممارسات احتكارية ويضمن شفافية أكبر في تحديد الأسعار. كما يشدّد هؤلاء على أهمية تعزيز آليات البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك، سواء عبر أسواق جوارية أو نقاط بيع منظمة تابعة لمهنيي الصيد، مما يقلص عدد الوسطاء ويضمن سعراً أكثر استقرارا وتوازناً، خاصة لفائدة ذوي الدخل المحدود، في ظل وفرة وجودة يمتاز بها منتوج السمك الجزائري.




