أكّدت هيئات حقوقية دولية أنّ حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير يظل حقا أصيلا وغير قابل للتصرّف، مشدّدة على ضرورة تحرّك المجتمع الدولي لمواجهة الاحتلال المغربي وإنهاء انتهاكاته المتواصلة في الأراضي الصحراوية المحتلة.
جددّت جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصّحراويين « أفابراديسا» التأكيد على معاناة المعتقلين السياسيين داخل السجون المغربية، مشدّدة على الانتهاكات الخطيرة التي يتعرّضون لها، في ظل تجاهل نظام المخزن للمواثيق الدولية وانتهاكه الصارخ لحقوق الإنسان.
أوضحت الجمعية أنّ قضية المعتقلين السياسيين الصّحراويين تمثل إحدى أبرز صور القمع الذي تمارسه سلطات الاحتلال، حيث يقبع العشرات منهم في سجون الاحتلال منذ سنوات طويلة، عقب محاكمات وصفتها هيئات حقوقية دولية بأنها تفتقر لأبسط معايير العدالة.
عقاب جماعي
في سياق متصل، نوّه البيان بالتحركات التضامنية المتواصلة التي يقودها نشطاء ومؤسّسات حقوقية في أوروبا وأمريكا اللاتينية، معتبرة هذه التحرّكات منبرا ثابتا للتنديد بالانتهاكات المستمرة بحق المعتقلين الذين يعانون من ظروف اعتقال قاسية تشمل سوء المعاملة، الإهمال الطبي والعزلة الطويلة، فضلا عن نقلهم إلى سجون بعيدة عن ذويهم في سياسة وصفها خبراء حقوقيون بأنها عقاب جماعي.
ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، حيث أكّدت الجمعية أنّ العديد من الأحكام الصادرة بحق السجناء الصّحراويين استندت إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب.
من جانبها، أكّدت شبكة الصّحراء الغربية في ألمانيا أنّ استمرار النزاع لعقود دون تمكين الشعب الصّحراوي من إجراء استفتاء يعكس فشل المجتمع الدولي في تنفيذ التزاماته القانونية، مشدّدة على أنّ أي تسوية لا تستند إلى حق تقرير المصير ستكرّس الوضع القائم بدل إنهائه.
وأوضحت الشبكة أنّ استمرار الاحتلال المغربي تسبّب في انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان، واستغلال غير قانوني للموارد الطبيعية وسياسات قمع ممنهجة ضد الصّحراويين.
في الأثناء، قدمت الناشطة الحقوقية الصّحراوية، السيدة الغالية دجيمي، مداخلة أمام مجلس حقوق الانسان في جنيف، أعربت فيها عن بالغ قلقها لتدهور الوضع الحقوقي في الصحراء الغربية .
كما دعت الغالية دجيمي مجلس حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لمعالجة وضعية حقوق الإنسان بالإقليم المحتل، ووضع حد لمعاناة شعبه لأزيد من نصف قرن.



