تواصل الكشافة الإسلامية الجزائرية بمحافظة وهران، ثاني أكبر مدن البلاد، ترسيخ حضورها كأحد أبرز الفاعلين في مجال العمل التشاركي والخيري، مؤكدة مكانتها كشريك أساسي في خدمة المجتمع المحلي.
مسعودة براهمية
تعد المنظمة الوطنية ذات الطابع العمومي، التي تجمع بين الأبعاد التربوية والثقافية والكشفية، منصة لبناء جيل واع ومسؤول، وفي الوقت نفسه رافدا لدعم الفئات الهشة، خصوصا خلال المناسبات الدينية والاجتماعية، وعلى رأسها شهر رمضان المبارك.
وفي هذا السياق، شدّد القائد عمر قاسمي، المحافظ الولائي للكشافة الإسلامية الجزائرية، على أن المبادرات التي تطلقها المنظّمة “تندرج ضمن أهدافها الكبرى في بناء الإنسان وخدمة الوطن”، مضيفا: “ما نقوم به اليوم هو جزء من رسالتنا، سواء في الجانب الثقافي أو التربوي أو الكشفي”.
3000 منخـرط و36 فوجـــا كشفيــا
أكد قاسمي في تصريح لـ “الشعب”، أنّ “محافظة وهران تحتضن اليوم أكثر من ثلاثة آلاف منخرط موزعين على 36 فوجا كشفيا عبر مختلف البلديات، وهو ما يعكس حجم الثقة التي يوليها المجتمع لمنظمتنا، ويبرهن على أن النشاط الكشفي أصبح بحق مدرسة لتربية الأطفال والشباب على قيم التضامن والعطاء”.
وفي سياق العمل التضامني، أوضح المحافظ الولائي أنّ “هذه الطاقات البشرية سخّرت لخدمة مشروع “رمضان الخير”، الذي دأبت الكشافة على تنظيمه سنوياً، ويتضمن مطاعم الرحمة، قفة الخير، حملات التبرع بالدم، والزيارات التضامنية”.
8 مطاعم كشفية لخدمة المحتاجين وعابري السّبيل
أشار قاسمي إلى أن “هذه السنة تميزت بافتتاح ثمانية مطاعم موزعة بشكل مدروس عبر عدة أماكن، منها المسجد القطب عبد المجيد بن باديس، بيت الشباب بلقايد، وبيت الشباب بوادي تليلات، وذلك في إطار الاتفاقية المبرمة مع مديرية الشباب والرياضة، إضافة إلى مواقع أخرى بعين البية، وسط المدينة، مسرغين، والدار البيضاء”.
وتوفّر هذه المطاعم يوميا ما يقارب ألفي وجبة، بما في ذلك وجبات محمولة، بفضل مساهمة القيادات الكشفية والمتطوعين من مختلف الأفواج، في صورة تجسد قيم التضامن والتكافل التي تميز النشاط الكشفي في وهران، وفق تعبيره.
800 قفّــة وزّعــت في ظـرف عشـــرة أيــام
كما أفاد أنّ المحافظة الولائية الكشافة الإسلامية بوهران، تمكّنت خلال الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان، من توزيع ما يقارب 800 قفة غذائية على العائلات المعوزة، مع وضع هدف بلوغ 2000 قفة طيلة الشهر الفضيل”، موضحا أن “العملية شملت بلديات عين البية، حاسي بونيف، بئر الجير، وهران، مسرغين وبوفاطيس.”
وأشار إلى أنّ “برنامج رمضان الخير يتضمن تنظيم موائد إفطار جماعية لفائدة اليتامى ونزلاء دور العجزة، إضافة إلى توزيع هدايا على المرضى في المستشفيات خلال أول يومين من عيد الفطر، في مبادرة تعكس البعد الإنساني للعمل الكشفي”.
وأكّد أنّ “مظاهر التضامن لا تقتصر على المساعدات الغذائية، بل تشمل أيضا زيارات للمستشفيات والمراكز الصحية، إلى جانب حملات للتبرع بالدم وتنظيم عمليات ختان جماعية بالتنسيق مع مديرية الصحة، فضلا عن توزيع هدايا العيد”.
واختتم المحافظ الولائي بالتأكيد على أنّ “الكشافة الإسلامية الجزائرية في وهران أصبحت اليوم شريكا أساسيا في العمل التشاركيّ، مشدّدا بالقول: “نحن مدرسة لتربية الأجيال على قيم المواطنة، وهدفنا أن نكون دائما في الصفوف الأولى لخدمة الوطن”.

