قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أنّ الأوضاع تتدهور بسرعة في الشرق الأوسط ما يهدّد بخروجها عن السيطرة، ودعا لوقف القتال والانخراط في مفاوضات دبلوماسية جادة. من جهتها حذّرت دول عدة من اتساع حدة المواجهة ومن تداعياتها الإنسانية والاقتصادية على المنطقة و على العالم بأسره.
لكن يبدو بأنّ ضجيج السلاح وصخب التصريحات التي تلهب الحرب لا تترك أي مجال لسماع صوت العقل والحكمة، ما يجعل الهجمات الأمريكية -الصّهيونية مستمرة على إيران لليوم التاسع على التوالي، فيما يواصل الحرس الثوري الإيراني تكثيف ضرباته الصاروخية على مناطق داخل الكيان الصّهيوني، بالتزامن مع هجمات من حزب الله اللبناني.
وقد هزّت، أمس السبت، انفجارات قوية طهران، على ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، بدون أن يحدّد المناطق التي طالتها.
وأعلن الجيش الصّهيوني أنّ أكثر من ثمانين طائرة مقاتلة نفذت، أمس، موجة ضربات على مواقع عسكرية وقاذفات صواريخ وأهداف أخرى في طهران ووسط إيران.
وأضاف أنّ «من بين المواقع المستهدفة الجامعة العسكرية المركزية التابعة للحرس الثوري (جامعة الإمام حسين) ومواقع لتخزين وإطلاق الصواريخ».
الكيان يتعتّم على خسائره
في المقابل، أعلن الجيش الصّهيوني عن موجة صواريخ إيرانية جديدة استهدفت مدينة حيفا ومنطقتي الجليل والجولان في الشمال. كما تحدث في بيان آخر، عن رصد إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه مدينة بئر السبع والمستوطنات المحاذية لغزة ومناطق جنوبي الكيان.
ولاحقا أعلن الجيش الصّهيوني انطلاق صفارات الإنذار، في مدينة القدس ومنطقة البحر الميت وجنوب النقب (جنوب). وكانت الموجة الأولى من الهجمات الإيرانية نفّذت بصاروخ برأس حربي انشطاري استهدف عاصمة الكيان.
يأتي ذلك وسط تعتيم تفرضه القيادة الصّهيونية على حصيلة الخسائر، وتحذير الجيش من مشاركة مرئيات أو مواقع الاستهدافات.
الموجة 25 من «الوعد الصادق 4»
إلى ذلك أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء الموجة 25 من عملية «الوعد الصادق 4»، موضّحا أنّ هذه الهجمات تُستخدم فيها صواريخ ومسيّرات ضد أهداف عسكرية صهيونية.
وكان الجيش الإيراني أورد، أمس السبت، أنّ قوات البحرية أطلقت موجة من الهجمات بالمسيرات على الكيان الصّهيوني وعلى قواعد أميركية في الإمارات العربية المتحدة والكويت، مع دخول الحرب الأميركية الصّهيونية على إيران أسبوعها الثاني.
وأفاد الجيش في بيان نقلته وكالة إرنا الرّسمية، أنّ «البحرية الإيرانية استهدفت قواعد أميركية والأراضي المحتلة (الكيان الصّهيوني) بموجة مكثفة من الهجمات بالمسيّرات».وأضاف أنّ من بين المواقع المستهدفة قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات، التي تضم قوات أميركية وقاعدة أخرى في الكويت ومنشأة استراتيجية في الكيان الصّهيوني.
السعودية تعترض 23 مسيّرة
هذا وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، أمس السبت، اعتراض 23 طائرة مسيّرة حاولت غالبيتها استهداف حقل شيبة النفطي جنوب شرقي البلاد، و3 صواريخ أطلقت باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج جنوب شرق العاصمة الرياض.
وقالت الوزارة، في سلسلة منشورات عبر منصة شركة «إكس»، إنها اعترضت ودمرت طائرتين مسيّرتين شرق العاصمة الرياض. وأفادت باعتراض 21 طائرة مسيّرة في صحراء الربع الخالي حاولت مهاجمة حقل شيبة النفطي.
كما تحدّثت وزارة الدفاع السعودية، عن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقت باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية.
كما أعلنت الإمارات، أمس، أنّ دفاعاتها الجوية تتعامل مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.
بزشكيان يعتذر لدول الجوار
من ناحية ثانية، اعتذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب متلفز، أمس السبت، لدول المنطقة عن الهجمات التي تشنّها بلاده، واعتبر أنّ الحرب الأمريكية-الصّهيونية مفروضة على طهران.
كما أكّد أنّ مجلس القيادة المؤقت الذي تشكّل بعد اغتيال المرشد علي خامنئي، أبلغ القوات المسلّحة الإيرانية بعدم شنّ هجمات أو ضربات صاروخية ضد الدول المجاورة، إلا إذا كان الهجوم على إيران ينطلق من تلك الدول.
وأكّد الرئيس الإيراني أنه لا عداوة مع دول المنطقة، مشدّداً على أنّ إيران تدافع عن وحدة أراضيها، وأضاف: «سنظل صامدين حتى إخراج بلادنا من هذه الأزمة».
كما أعلن بيزشكيان أنّ إيران لن تستسلم للكيان الصّهيوني والولايات المتحدة الأمريكية، وقال في كلمته إنّ «الأعداء سيأخذون حلمهم باستسلام الشعب الإيراني معهم إلى القبر».
وقتل 13 شخصا في دول الخليج منذ بدء الحرب، بينهم فتاة عمرها 11 عاما أصيبت بشظايا في منطقة سكنية في الكويت.


