حقّق فريق شبيبة القبائل فوزا ثمينا على ضيفه أتليتيك بارادو بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في اللقاء الذي جمع بينهما ضمن الجولة الثانية والعشرين من الرابطة المحترفة الأولى، في مباراة شهدت عودة قوية لمهاجم «الكناري» أيمن محيوص، الذي خطف الأضواء بثلاثية كاملة أعادت اسمه بقوة إلى الواجهة.
كان محيوص رجل المباراة دون منازع، بعدما قاد فريقه لتحقيق فوز مهم بفضل تسجيله «هاتريك» منح به شبيبة القبائل ثلاث نقاط ثمينة، كما أعاد لفريقه نغمة الانتصارات في مرحلة حساسة من عمر البطولة، لكن الأهم من ذلك أنّ هذه الثلاثية شكّلت نقطة تحول بالنسبة للمهاجم الذي عانى في الجولات الأخيرة من صيام تهديفي لعدة مباريات. وجاء تألّق محيوص في هذا اللقاء ليضع حدا لسلسلة من المباريات التي غاب فيها عن الوصول إلى الشباك، حيث بدا واضحا خلال المواجهة أنه استعاد ثقته وحسّه التهديفي، وهو ما ترجمه بثلاثة أهداف أكّدت عودته القوية إلى مستواه الحقيقي، كما أظهر ابن مدينة جيجل عزيمة كبيرة طوال أطوار اللقاء، من خلال تحرّكاته المستمرة وخطورته الدائمة على دفاع المنافس.
ولم تكن هذه الثلاثية مهمة فقط على مستوى نتيجة المباراة، بل كان لها تأثير كبير أيضا على سباق هدافي البطولة، إذ رفع محيوص رصيده إلى 9 أهداف في صدارة ترتيب هدافي الرابطة المحترفة الأولى، مبتعدا بفارق هدف واحد عن أقرب ملاحقيه مهاجم أتليتيك بارادو مروان زروقي.
كما أثنى مدرب شبيبة القبائل، جوزيف زينباور على بعض لاعبيه بعد نهاية اللقاء في صورة محيوص، مشيدا بالمجهودات الكبيرة التي بذلوها فوق أرضية الميدان، حيث قال: «بادا وسار كانا رائعين في التحرّكات والضغط على المنافس، أما محيوص فتمكّن من تسجيل ثلاثية رغم الضغط الكبير الذي كان عليه»، وهو تصريح يعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها المهاجم داخل الفريق، خاصة في ظل المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه في الخط الأمامي.
وتعكس هذه العودة القوية إصرار المهاجم محيوص على تقديم موسم مميز، خاصة بعد أن كان قريبا في الموسم الماضي من التتويج بلقب هداف البطولة، قبل أن يخسره في الأمتار الأخيرة لصالح المهاجم عادل بولبينة، ويبدو أن مهاجم شبيبة القبائل دخل هذا الموسم بعزيمة أكبر لتعويض ما فاته وتحقيق هذا اللقب الفردي.
كما تمنح هذه العودة القوية دفعة معنوية كبيرة لفريق شبيبة القبائل، الذي يعول كثيرا على فعالية مهاجمه الأول في الخط الأمامي، فحين يكون محيوص في يومه، يصبح هجوم «الكناري» أكثر خطورة وقدرة على صنع الفارق، وهو ما ظهر بوضوح في مواجهة أتليتيك بارادو.
وسيكون التحدي القادم أمام محيوص هو الحفاظ على هذا النسق التهديفي خلال الجولات المقبلة، خاصة أنّ المنافسة على لقب هداف البطولة ستكون قوية حتى نهاية الموسم، غير أن الأداء الذي قدمه في هذه المباراة يبعث برسائل إيجابية لأنصار شبيبة القبائل، الذين يأملون أن تكون هذه الثلاثية بداية لسلسلة جديدة من التألق والنجاعة الهجومية لمهاجمهم في بقية مشوار البطولة.






