في أجواء رمضانية عامرة بالروحانية والجمال، يتواصل بفضاء متحف الحضارة الإسلامية بجامع الجزائر، عرض إبداعات حرفية وفنية تستلهم روح التراث الإسلامي.
ومن بين المشاركات تبرز الحرفية في مجال الخزف الفني والخط العربي لامية قايم، التي تعرض أعمالا تمزج بين حرارة الطين ونور الحرف، حيث تتصدّر أسماء الله الحسنى قطعها الخزفية المزخرفة بلمسات من ماء الذهب، وفي هذا الحوار تتحدث عن مشاركتها في هذا الموعد الثقافي الذي يتزامن مع شهر رمضان الفضيل، وعن علاقتها بالتراث وطموحاتها الفنية.
– الشعب: ماذا تمثّل لكِ المشاركة في معارض يحتضنها متحف الحضارة الإسلامية بجامع الجزائر؟
الفنانة لامية قايم: تمثّل لي هذه المشاركة فخرا كبيرا، لأنها تتيح لي عرض أعمالي الفنية أمام جمهور واسع من الزوار، والتعرف على فنانين وفنانات من مختلف الأجيال، سواء من الوجوه الجديدة أو الأسماء التي لها تجربة طويلة. كما أنّ ارتباط هذه المشاركة بأجواء شهر رمضان المبارك، فضلا عن إحياء الذكرى الثانية لافتتاح جامع الجزائر، يمنحها بعدا رمزيا وروحيا مميزا.
– ما طبيعة القطع التي اخترتِ عرضها؟
اخترتُ عرض لوحة تتضمّن أسماء الله الحسنى، وهي من أحب الأعمال إلى قلبي، وقد أنجزتها بزخرفة إسلامية وخط عربي مميز، مع توظيف ألوان خاصة ولمسات من ماء الذهب. كما عرضتُ مزهريات ومنظمات مزخرفة، وأعمالا أخرى تجمع بين الخط العربي والزخرفة الإسلامية، مع استعمال الذهب لإبراز جماليات القطع ومنحها بعدا روحانيا ينسجم مع أجواء الشهر الفضيل.
– كيف تشتغل الفنّانة لامية قايم على إعادة قراءة التّراث داخل أعمالها؟
عملي مرتبط بالتّراث في مختلف تفاصيله، وأحرص دائما على المحافظة على التقنيات التقليدية في الخزف، مع إدخال لمسات معاصرة سواء من حيث الشكل أو المعالجة الجمالية، حتى يبقى العمل متجذرا في الهوية ومنفتحا في الوقت نفسه على روح العصر.
– كيف تصفين تجربتك كامرأة في مجال الخزف والسيراميك؟
أمارس هذا الفن عن حب منذ سنوات طويلة، وأجد فيه متعة كبيرة. كل فرصة عرض أو مشاركة تمنحني طاقة إضافية، وتحفزني على تقديم الأفضل. وأعتبر أن دعم الحرفيات وإبراز أعمالهن في المعارض الوطنية خطوة مهمة لتثمين هذا الفن الراقي والحفاظ على استمراريته.
– كيف كان تفاعل الزوار مع أعمالك؟
كان الاحتكاك بالزوار رائعا، سواء من الذين يأتون للاستكشاف أو للتعلم أو لاقتناء الأعمال. كثيرون يُبدون إعجابهم ودهشتهم بأن مثل هذه التحف تُنجز في الجزائر وعلى يد امرأة، وهذا يسعدني كثيرا ويمنحني دافعا للاستمرار.
– وما هي مشاريعك القادمة؟
أطمح مستقبلا إلى عرض أعمالي خارج الوطن، واكتشاف تقنيات جديدة في هذا الفن الراقي، حتى أطوّر تجربتي وأمنحها بعدا أوسع.
– ما الرّسالة التي تودين إيصالها إلى الزّائر وهو يتأمّل أعمالك؟
أترك في كل قطعة جزءا من روحي، خاصة في الأعمال التي تتضمن أسماء الله الحسنى أو الزليج الجزائري والخط العربي المزين بالذهب. أتمنى أن يشعر الزائر بالسّكينة والجمال، وأن أنال أجر كل من يقرأ أسماء الله الحسنى ويتأمّلها.







