المشاريع تخص الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والذاكرة الوطنية
يصوت، اليوم، المجلس الشعبي الوطني، على خمسة مشاريع قوانين ويتعلق الأمر بمشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، مشروع القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد، مع المصادقة على الأحكام محل الخلاف في نص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، وكذا الأحكام محل الخلاف في نص القانون المتضمن قانون المرور، إضافة إلى مشروع القانون المتضمن تسوية الميزانية لسنة 2023.
حزمة القوانين، التي ستعرض أمام نواب الغرفة الأولى للبرلمان، للتصويت، في جلسة علنية، تكتسي أهمية بالغة، كونها تخص الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والذاكرة الوطنية.
وبخصوص مشروع قانون الأحزاب السياسية، أشار التقرير التكميلي للجنة الشؤون القانونية والإدارية، إلى قبول تعديل واحد، وعدم تبني تعديل آخر لاعتبارات قانونية وموضوعية، بينما تم التوصل إلى صيغ توافقية بشأن ستة تعديلات، في حين قام أصحاب خمسة تعديلات بسحب مقترحاتهم بعد اقتناعهم بالتوضيحات التي قدمتها اللجنة، إلى جانب ممثلي وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل.
وفي السياق ذاته، أدخلت اللجنة تعديلات مست أربع مواد من النص بهدف تعزيز انسجام أحكام المشروع وتدعيم فعاليته عند التطبيق، بحسب ما جاء في التقرير. يشار أن لجنة الشؤون القانونية قامت بدراسة ثلاثة عشر تعديلا مقترحا على مشروع القانون العضوي المذكور.
نواب المجلس الشعبي الوطني، سيصوتون أيضا، على تقرير اللجنة المتساوية الأعضاء حول الأحكام محل الخلاف بين غرفتي البرلمان في نص قانون يتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، قبل التصويت على مشروع القانون كاملا.
ووفق التقرير التمهيدي للجنة، والذي اطلعت عليه الشعب، فإن تعديلات تم إدراجها مع إلغاء مواد وأخرى أعيدت صياغتها أو أدمجت، لتتماشى وموقف الدولة الجزائرية المعلن عنه فيما تعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي.
ونص التقرير على التمسك في صلب النص، بمطلب اعتراف فرنسا، بجرائمها بحق الجزائريين طيلة أزيد من 132 سنة. مع إعطاء الطابع المادي للقيمة المعنوية والوطنية لشهداء الجزائر الذين سقطوا في ميدان الشرف.
وأحصت المادة الخامسة جرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر وهي “القتل العمد. تعمد توجيه الهجمات العسكرية ضد السكان المدنيين. الاستخدام المفرط للقوة المسلحة. استخدام الأسلحة غير التقليدية والمحرمة دوليا. زرع الألغام. التجارب الكيمياوية والتفجيرات النووية. الإعدام خارج نطاق القانون. السطو على خزينة الدولة الجزائرية. النهب الممنهج للثروات إخضاع الجزائريين دون سواهم للقوانين الاستثنائية. ممارسة التعذيب الجسدي والنفسي بشكل وحشي على نطاق واسع، وتعمُّد المساس الخطير بالسلامة البدنية أو بالصحة العقلية. التمييز العنصري والمعاملة اللاإنسانية والحرمان المتعمد من التمتع بالحقوق الأساسية. النفي إلى خارج الوطن. الترحيل غير المشروع للسكان المدنيين إلى الجبال والمناطق القاحلة، ومصادرة أملاكهم. الاختطاف والإخفاء القسري للأشخاص. احتجاز الأشخاص خارج الأطر القانونية. تجميع السكان المدنيين في محتشدات وجعلهم كدروع بشرية. التجنيد الإجباري للخدمة في القوات المسلحة الفرنسية. إنشاء المحاكم الخاصة دون ضمانات قضائية”.
إلى جانب ذلك، “تدمير الممتلكات، أو مصادرتها. الحرمان من حرية الرأي والتعبير. الحرمان من تلقي التعليم. الحرمان من تقلد الوظائف العامة. الاعتداء على الحريات الفردية وحرمة الحياة الخاصة. الاعتداء على شرف واعتبار الأشخاص. الاغتصاب و/أو الاستعباد الجنسي. تدنيس وتخريب دور العبادة وتحويلها عن أغراضها وجرائم التنصير القسري ومحاولات طمس الهوية الوطنية. التسبب عمدا في مآس إنسانية وبيئية بالتفجيرات النووية. إلحاق الألقاب المشينة بالجزائريين بشكل ممنهج هدفه العبث بنظام الحالة المدنية للجزائريين. الاعتداء على حرمة الموتى والتنكيل برفاتهم واحتجاز أجزاء منها”.
وسيصوّت النواب أيضا، على تقرير اللجنة متساوية الأعضاء حول الأحكام الخلافية لمشروع قانون المرور، أين تم إدخال تعديلات، تنزع طابع التجريم عن عديد المواد، مع تعديل قيمة الغرامات المالية على المخالفات لتتماشى مع مستوى الدخل العام للجزائريين، إلى جانب التصويت على مشروع القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد، والمتضمن استحداث 10 ولايات جديدة، وهي المرحلة التي تسبق دخوله حيز التنفيذ.

