الشرطيـة الجزائرية أصبحت عنصرا فاعلا داخل المنظومة الأمنية
20 ألف موظفة عبر مختلف الهياكل الشرطية والرّقم مرشّح للارتفاع
أكّد المدير العام للأمن الوطني، مراقب عام للشرطة، علي بداوي، أنّ المرأة الجزائرية أثبتت مكانتها كشريك أساسي في مسيرة بناء الدولة وترسيخ قيم الأمن والاستقرار، مشيدا بالدور المتنامي الذي تؤدّيه منتسبات جهاز الشرطة في مختلف المهام والمصالح.
أبرز المراقب العام للشرطة بداوي، في كلمة له بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمرأة، أنّ الشرطية الجزائرية أصبحت عنصرا فاعلا داخل المنظومة الأمنية، تعمل إلى جانب الرجل في إطار من الاحترام المتبادل وروح الفريق، مستندة إلى معايير الكفاءة والاقتدار في أداء الخدمة.
كشف المتحدث أنّ عدد منتسبات الأمن الوطني بلغ أكثر من 20 ألف موظفة، موزّعات عبر مختلف الهياكل الشرطية عبر التراب الوطني، في حضور مرشّح للارتفاع مع برامج التوظيف المرتقبة، في تجسيد واضح لسياسة دعم المورد البشري وتعزيز قدرات هذا السلك الحيوي. كما أشاد بالدور المتنامي الذي تضطلع به المرأة الجزائرية في مختلف المجالات، وعلى وجه الخصوص داخل مؤسّسة الأمن الوطني.
وأكّد المدير العام في كلمته، أنّ المرأة الجزائرية تستقبل هذه المناسبة باعتبارها محطة تاريخية بارزة في مسارها الاجتماعي والمهني، وفرصة لاستحضار الذاكرة الوطنية التي صنعها رجال ونساء الجزائر بسواعدهم وتضحياتهم الجسام.
وقد أسهم هؤلاء، عبر مختلف المراحل، في بناء دولة قوية أساسها العلم وقوامها التماسك الاجتماعي، وتسير بخطى ثابتة نحو التطور والعصرية، في ظل الوفاء لمبادئ بيان أول نوفمبر 1954 وأمانة الشهداء.
في هذا السياق، أشار بداوي إلى أنّ الشرطية الجزائرية أصبحت عنصرا أساسيا ضمن المنظومة البشرية لجهاز الأمن الوطني، حيث تستلهم في أداء مهامها القيم الوطنية الراسخة، وتعمل جنبا إلى جنب مع زميلها الرجل في إطار بيئة مهنية تقوم على الاحترام المتبادل وروح الزمالة، دون أي تمييز سوى بالاحتكام إلى معايير الكفاءة والاقتدار والمهارة في أداء الخدمة الشرطية، وفق ما تنص عليه القوانين والتنظيمات المعمول بها.
واستعرض المدير العام للأمن الوطني، المسار التاريخي لمشاركة المرأة في سلك الشرطة، مذكّرا بأنّ الظروف الاجتماعية ومخلفات الاستعمار كانت قد حدّت في البداية من حضورها داخل هذا الجهاز، حيث اقتصر الانخراط في صفوف الشرطة عند تأسيس نواتها الأولى على الرجال فقط، مع بداية استرجاع الجزائر لسيادتها الوطنية، غير أنّ المرأة الجزائرية سرعان ما عقدت العزم، بإرادة قوية، على الالتحاق بهذا السلك، لترتدي البدلة الزرقاء وتشارك أخاها الرجل في ترسيخ الأمن والسكينة، بما يسمح للمجتمع بالتفرّغ لمتطلبات التنمية الشاملة.
وأوضح بداوي أنّ حضور المرأة داخل الجهاز لم يعد يقتصر على مواقع التأطير فحسب، بل بات يشمل مختلف الرتب والمصالح الشرطية، سواء في المهام العملياتية الميدانية أو في مصالح الدعم والإسناد، في إطار رؤية متكاملة وروح الفريق الواحد، هدفها الأسمى خدمة الوطن والمواطن. كما اغتنم المناسبة للوقوف بكل إجلال وخشوع ترحّما على أرواح الشهيدات والشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن، خلال الفترات العصيبة التي عرفتها الجزائر، حتى تنعم اليوم بالأمن والاستقرار.


