أحيا الفنّان اللّبناني، مارسيل خليفة، حفلا فنيا بقاعة العروض الكبرى «أحمد باي» (الزينيت) بقسنطينة. وبحضور جماهيري غفير، قدّم سفير الأغنية الملتزمة في المحطة الختامية لجولته الفنية بالجزائر، مجموعة من روائعه التي ردّدها معه الجمهور القسنطيني، حيث استهلّ السهرة بأداء أغنية «يا طير يا حمام» متبوعة بأغانيه الخالدة المستمدة من أشعار الراحل محمود درويش على غرار «منتصب القامة أمشي» و»ريتا والبندقية» ليختتم الحفل بأغنية «مناضلون».
تفاعل الحضور بحرارة مع المقاطع الموسيقية التي قدّمها مارسيل خليفة، والتي مزج فيها بين البعدين الإنساني والوطني، في عرض جمع بين الكلمة الراقية والأداء الموسيقي العميق الذي اشتهر به الفنان.
ومن بين اللحظات المميزة للسّهرة، أداء الفنان لموشح أندلسي بعنوان «آهات» أهداه لمدينة قسنطينة العريقة، في التفاتة فنية لاقت تجاوبا لافتا للجمهور، الذي صفق له طويلا لكونها تمزج بين الروح المشرقية والمالوف.
وعلى خشبة المسرح، رافق الفنان خليفة نجله، رامي على آلة البيانو وابن أخيه ساري خليفة على آلة التشيلو، حيث قدّم الثلاثي حوارا موسيقيا راقيا جمع بين كلاسيكيات العود والتوزيعات العصرية، مما أضفى لمسة تجديدية على الرصيد الفني لمارسيل خليفة.
وفي تصريح للصحافة عقب الحفل، أعرب الفنان عن «سعادته البالغة» بلقاء جمهور مدينة الجسور، مبرزا أنّ الجزائر «تظل قلعة للفن الملتزم وأرضا تحتضن الإبداع»، مشيدا بالتفاعل «الاستثنائي» للجمهور الجزائري.
ومن جهته، صرّح مدير الثقافة والفنون لولاية قسنطينة، فريد زعيتر، أن هذا الحفل يندرج ضمن البرنامج الثقافي المسطر لإحياء ليالي شهر رمضان، برعاية وزارة الثقافة والفنون.






