قال عضو مجلس خبراء القيادة في إيران، أحمد علم الهدى، أمس الأحد، إنّ مجلس الخبراء اتخذ قراره وانتخب مرشدا للثورة، مشيرا إلى أنّ الأمانة العامة للمجلس ستعلن رسميا عن اسم المرشد الجديد.
أوضح علم الهدى أنه لا يحق لأي من أعضاء المجلس تغيير رأيه، بناء على ما ينص عليه الدستور.
وأفادت أحدث التقارير الواردة من طهران بأنّ مجلس خبراء القيادة، الهيئة الدستورية المعنية باختيار المرشد الإيراني، قد حسم خياراته بالفعل بشأن الشخصية التي ستتولى هذا المنصب.
وقال عضو المجلس آية الله محمد مهدي ميرباقري، إنّ أغلبية أعضاء المجلس توصلوا إلى توافق بشأن خليفة المرشد الراحل.
إعلان الاسم مسألة وقت
كشفت وكالة “فارس” عن أنّ عملية الانتخاب الداخلي قد تمت بالفعل، وأنّ إعلان الاسم أصبح مسألة وقت لا أكثر، في ظل توافق الأغلبية على هوية القيادة الجديدة.
وفي وقت سابق، كشفت مصادر عن وجود بعض العقبات على الرغم من حسم اسم المرشد.
وأفاد مراسلون بأنّ هذه العقبة، كانت تتمثل في الآلية القانونية والإجرائية لإعلان هذا الاسم، وحول ما إذا كان يجب أن يكون القرار النهائي في اجتماع بالحضور الشخصي، أم أن يتم إصداره دون الالتزام بهذا الإجراء الشكلي.
ويرى بعض المجلس أنّ الظروف الأمنية الاستثنائية وحالة الحرب تجعل من الصعب أو الخطير جمع الأعضاء 88 في اجتماع حضوري كامل، ويدفع هؤلاء باتجاه أن تقوم الأمانة العامة للمجلس باستطلاع آراء الأعضاء بشكل غير مباشر، ومن ثم إعلان النتيجة بشكل رسمي عبر الأمانة العامة.
ويرى الرأي الآخر ضرورة الالتزام بالنصوص القانونية والقواعد الإجرائية للمجلس، التي تقتضي عقد اجتماع حضوري عام لجميع الأعضاء، والتصويت المباشر تحت إشراف رئاسة المجلس.
ووفقًا للمادة 111 من الدستور الإيراني، ففي حال وفاة المرشد أو استقالته أو عزله من منصبه، يلتزم مجلس الخبراء بتحديد مرشد جديد وإعلانه في أسرع وقت ممكن.
وإلى حين تحديد المرشد تتولى لجنة ثلاثية مهام القيادة مؤقتًا، وتتألف هذه اللجنة من رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وعضو من مجلس صيانة الدستور اختاره مجلس تشخيص مصلحة النظام.
وبالتزامن مع هذه التطورات، هدّد الكيان الصّهيوني من أنّ ذراعه الطويلة ستواصل ملاحقة خليفة خامنئي وكل من يحاول تعيينه. وتوعّد بقتل كل من يشارك في جلسة اختيار المرشد.
ومنذ 28 فبراير الماضي، يشنّ الكيان الصّهيوني والولايات المتحدة حربا على إيران، أسفرت عن مقتل مئات من الإيرانيين، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون كبار، وترد طهران على الكيان بشنّ هجمات بالصواريخ والمسيّرات، كما تستهدف إيران بصواريخ ومسيّرات مصالح أمريكية في دول المنطقة، غير أنّ بعض هذه الهجمات أسقطت قتلى وجرحى وألحقت أضرارا بمنشئات مدنية.


