عبرت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان، عن إدانتها للممارسات المغربية المنافية لكل الأعراف الدولية التي تطال النساء الصحراويات ومعها كلّ الشعب الصحراوي بالمدن المحتلة، خاصة استمرار ممارسة التعذيب وجريمة الاغتيال والاغتصاب والمحاكمات الصورية.
عبرت اللجنة في بيان لها عن استغرابها من عدم تحرك الهيئات والأليات الأممية المعنية بحماية واحترام حقوق الإنسان لتوفير الحماية للمدنيين الصحراويين الرازحين تحت الاحتلال.
ودعا البيان الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لضرورة توفير آلية أممية مستقلة لمراقبة والتقرير عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وقال أنه «لا يمكن للأمانة العامة للأمم المتحدة ولمجلس الأمن الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر أن يواصلوا صمتهم وعدم اتخاذ أي إجراءات في وجه الأعمال الإجرامية التي يرتكبها الاحتلال المغربي ضد المدنيين والنشطاء الصحراويين العزل والمدافعين عن حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية».
وطالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمل مسؤولياتها في إطار اتفاقيات جنيف والعمل على الإفراج الفوري واللامشروط عن جميع المدافعين والنشطاء والمعتقلين السياسيين الصحراويين وإلغاء الأحكام الصورية والجائرة التي صدرت في حقهم والكشف عن مصير كل المفقودين الصحراويين مجهولي المصير، وفتح الأرض المحتلة أمام وسائل الإعلام والمراقبين الدوليين والشخصيات والوفود البرلمانية الدولية.
دور ريادي في خضم حرب التحرير
من ناحية ثانية، جدد الاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية في بيان له بمناسبة العيد العالمي للمرأة، معاني النضال والصمود وإرادة النساء الصحراويات في الدفاع عن الحرية والكرامة والعدالة.
واستحضر البيان أرواح شهداء القضية الصحراوية الذين ارتقوا فداءً للوطن، مجددا العهد بالوفاء لرسالتهم الخالدة والتمسّك بنهجهم النضالي وبحق الشعوب الأصيل في الحرية والذي لا يمكن مصادرته ولا الالتفاف عليه مهما اشتدت التحديات وتعاظمت التضحيات.
وأضاف البيان أن المرأة الصحراوية، ظلت على امتداد عقود من الكفاح، عنوانًا للصمود والعطاء، وشريكًا فاعلًا في معركة التحرير والبناء، حيث ساهمت بوعيها وتضحياتها في الحفاظ على تماسك المجتمع، وترسيخ قيم التضامن، وحمل صوت القضية الصحراوية إلى مختلف المحافل الدولية.
ووجه الاتحاد أسمى عبارات التضامن والتقدير إلى النساء الصحراويات الصامدات في الأرض المحتلة، اللواتي يواجهن بشجاعة وإصرار آلة القمع والتنكيل تحت وطأة الاحتلال المغربي الغاشم. وقال «إن ما تتعرض له النساء الصحراويات في المدن المحتلة من مضايقات واعتقالات وتعنيف ممنهج لن يزيدهن إلا إصرارًا على مواصلة النضال السلمي دفاعًا عن حق شعبهن المشروع في الحرية وتقرير المصير.»
كما عبر عن اعتزازه العميق بصمودهن الأسطوري، مؤكدا أن تضحياتهن ستظل منارة تهدي درب النضال الوطني، ودليلًا حيًا على أن المرأة الصحراوية كانت وستبقى في طليعة الصفوف المدافعة عن كرامة شعبها وحقوقه المشروعة.
وجدد الاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية التزامه الثابت بمواصلة الكفاح إلى جانب الجماهير الصحراوية وقواه الحية، داعيا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والنسوية إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، والوقوف إلى جانب المرأة الصحراوية، وحمايتها من الانتهاكات الجسيمة التي تتعرض لها في الأراضي المحتلة.


