يواصل فريق شباب قسنطينة عروضه القوية في بطولة الرابطة المحترفة الأولى، بعدما تمكّن من فرض نتيجة التعادل السلبي على مضيفه اتحاد العاصمة، سهرة الأحد، لحساب ختام فعاليات الجولة 22 من البطولة، ليتمكّن من الحفاظ على وصافته المؤقتة في الترتيب العام، بفارق 3 نقاط عن المتصدّر مولودية الجزائر صاحب 40 نقطة، والذي تنقصه 4 مباريات.
تمكّن فريق شباب قسنطينة من مواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية، حين فرض نتيجة التعادل السلبي على فريق اتحاد العاصمة، الذي استعاد عافيته منذ تعيين المدرب المخضرم السنغالي لمين ندياي، حيث تمكّن الاتحاد من العودة من البيض بنقطة ثمينة في أول خرجة له، ليتمكّن من الإطاحة بفريق شبيبة الساورة الأسبوع المنصرم بنتيجة هدف دون رد، لحساب الدور ربع النهائي من منافسة كأس الجمهورية 2026، قبل أن يُفرض عليه التعادل من الشباب الرياضي القسنطيني.
حافظ أصحاب الزّي الأخضر والأسود على مستواهم، هم الذين لم يتذوّقوا مرارة الهزيمة منذ بداية مرحلة العودة، حيث تمكّنوا من تحقيق 4 انتصارات بينها انتصارين خارج الديار أمام مستقبل الرويسات وأولمبي جمعية الشلف، وثلاثة تعادلات واحد منها خارج الديار، ليعزّز رفقاء القائد إبراهيم ذيب وصافتهم مؤقتا لبطولة الرابطة المحترفة، قبل إقامة المباريات المتأخّرة للفرق المشاركة في المنافسات القارية.
وكان فريق شباب قسنطينة قد تمكّن من التأهّل إلى الدور نصف النهائي من منافسة كأس الجمهورية، على حساب فريق شبيبة بجاية بنتيجة هدف دون ردّ في المواجهة التي احتضنها ملعب الشهيد محمد حملاوي، أين يستهدف «السنافر» بلوغ النهائي عن طريق محاولة إبعاد فريق شباب بلوزداد من طريقهم، لبلوغ النهائي الأول على مرّ التاريخ، بعدما عجزوا عن فعل ذلك في 5 مناسبات كاملة، بلغوا خلالها المربع الذهبي من المنافسة الأكثر شعبية في الجزائر، آخرها خلال نخسة 2023 حين غادروا المنافسة من نصف النهائي أمام مولودية الجزائر، في المواجهة التي احتضنها ملعب ميلود هدفي بوهران دون جمهور. يبحث رفقاء صانع الألعاب المتألق نسيم الغول تحقيق موسم استثنائي، عن طريق بلوغ نهائي كأس الجمهورية لأول مرّة في تاريخهم، والتنافس بشراسة لمعانقة ثالث ألقاب الفريق محليا منذ تأسيسه، وكذا إنهاء الموسم في إحدى المراتب المؤهّلة لخوض إحدى المنافسات القارية الموسم المقبل، في حال عدم التتويج بكأس الجمهورية. سيستقبل فريق شباب قسنطينة ضيفه نجم بن عكنون العنيد، الجمعة المقبل، بملعب الشهيد حملاوي بقسنطينة بداية من الساعة 22:00 ليلا، لحساب الجولة 23 من بطولة الرابطة المحترفة لكرة القدم، وكله رغبة في تحقيق الفوز رقم 11 ومحاولة تقليص الفارق أكثر عن البطل الشتوي مولودية الجزائر إلى نقطة وحيدة، في حال تعثره في لقاء الداربي أمام أتليتيك بارادو في ذات اليوم ولحساب ذات الجولة.
يترقّب فريق شباب قسنطينة إقامة المواجهات المتأخّرة على أحرّ من الجمر، من أجل تحديد أهدافه، خصوصا أنّ ممثلي الجزائر هذا الموسم في المنافسات القارية، سيواجهون بعضهم البعض في اللقاءات المتأخّرة، وهو ما قد يكون في صالح الشباب لوضع المنافسة على لقب بطولة الرابطة المحترفة لكرة القدم هدفا، خاصة في حالة ما إذا تواصل نزيف تضييع النقاط من قبل فريق مولودية الجزائر.
يدين فريق شباب قسنطينة بهذه النتائج، إلى العمل الكبير الذي يقوم به المدرب التونسي لسعد الدريدي، الذي أعاد الاستقرار إلى التشكيلة التي كانت تتخبّط خلال مرحلة الذهاب في سلسلة النتائج المتذبذبة، أين تمكّن من إيجاد التوليفة المناسبة لفريقه، والبصم على اللعب المباشر نحو المرمى واللعب في منطقة المنافس.
تعتبر عودة رئيس مجلس الإدارة بالنيابة، طارق عرامة على رأس الفريق، نقطة التحول في فريق شباب قسنطينة، بعدما تمكّن الأخير من حل مشكلة المدرّب الصربي روزمير زفيكو سريعا، وجلب مدرب جديد للفريق، وبعدها حل مشكلة الأجور العالقة، وكذا مشكل دفع رواتب اللاعبين والمدربين السابقين، التي كانت تمنع الفريق من الانتداب خلال سوق التحويلات الشتوية السابق، ومنه انتداب 4 عناصر كاملة في الميركاتو الشتوي، ساهمت كلها في جلب الإضافة المرجوة منها، على غرار المهاجم الطوغولي ياوو أغبانيو الذي بدأ المشوار مع الفريق بقوة قبل أن يصاب ويغيب عن مواجهة اتحاد العاصمة، وكذا الجناح الأيسر غيلاس غناوي الذي بدأ يسترجع مستواه، بالإضافة إلى أيمن الحمري الذي منح تمريرتين حاسمتين، وكذا متوسط الميدان الدفاعي، الرواندي جهاد بيزيمانا، الذي أعاد الاستقرار لخط الوسط.
تجدر الإشارة أنّ النتائج المحقّقة لفريق شباب قسنطينة في الأسابيع الأخيرة، أعادت الجمهور القسنطيني إلى المدرجات، وهو ما من شأنه أن يجعل الفريق أقوى خلال خرجاته المقبلة.







