يمرّ متوسّط ميدان المنتخب الوطني حيماد عبدلي بفترة صعبة، منذ انتقاله إلى نادي أولمبيك مرسيليا، وذلك في توقيت حساس جداً من مسيرته الكروية، خاصة مع اقتراب نهائيات مونديال 2026، فاللاعب الذي كان قبل أشهر فقط أحد أبرز نجوم نادي أنجيه وقائده، وجد نفسه حاليا بعيدا عن التشكيلة الأساسية لفريقه الجديد، وهو ما أثار تساؤلات عديدة حول وضعيته في هذه مرحلة مهمة من مسيرته.
كان عبدلي قد قدّم مستويات مميّزة مع نادي أنجيه في الليغ 1 الفرنسية، حيث لعب دورا أساسيا في خط الوسط، وتميّز بثبات مستواه وقدرته على قيادة الفريق داخل أرضية الميدان، هذا التألّق لفت أنظار العديد من المتابعين، كما جعله يحظى بثقة مدرب المنتخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتس، الذي اعتمد عليه ضمن خياراته في صفوف «الخضر» خلال كأس أمم إفريقيا الأخيرة، وقد أكّد اللاعب قدراته مع المنتخب من خلال الأداء الجيّد الذي قدّمه في مختلف المباريات، ما جعله أحد الأسماء المرشّحة للاستمرار مع المنتخب الوطني في الاستحقاقات المقبلة.
لكن الأمور لم تسر كما كان متوقّعا بعد انتقاله إلى نادي مرسيليا، إذ كان اللاعب يطمح إلى خوض تجربة جديدة في ناد كبير يسمح له بإظهار إمكاناته بشكل أكبر، غير أن بدايته مع نادي مرسيليا لم تكن سهلة، حيث لم يحصل على فرص كثيرة للمشاركة منذ انضمامه إلى النادي.
ففي أول ثلاث مباريات له مع أولمبيك مرسيليا، شارك عبدلي كبديل فقط لبضع دقائق، وهو ما جعله بعيداً عن إيقاع المنافسة، ثم جاءت المفاجأة في الجولة الأخيرة من منافسات الليغ 1 أمام نادي تولوز، عندما تمّ استبعاده من قائمة المباراة بشكل كامل، حيث لم يتواجد حتى على دكة البدلاء، وهو ما زاد من الغموض حول وضعيته داخل الفريق. من جهة أخرى، لم يكن أول ظهور أساسي لعبدلي مع مرسيليا موفقاً، وذلك خلال مواجهة تولوز في منافسة كأس فرنسا، ففي تلك المباراة شارك اللاعب خلال الشوط الأول فقط قبل أن يقرّر المدرب استبداله، في لقاء انتهى بإقصاء مرسيليا من المنافسة.
وقد تعرّض اللاعب بعد تلك المواجهة لبعض الانتقادات من الجماهير والمتابعين، وهو ما يعكس حجم الضغط الذي يعيشه في بداية تجربته مع النادي، ولا شك أنّ هذه الوضعية تثير الكثير من التساؤلات قبل أشهر قليلة فقط من انطلاق كأس العالم 2026، خاصة أنّ اللاعب يحتاج إلى اللعب بانتظام للحفاظ على جاهزيته البدنية والفنية، فالمنافسة على مكان في تشكيلة المنتخب الوطني تبقى قوية، وكل لاعب مطالب بتقديم أفضل مستوياته مع ناديه لضمان حضوره في الموعد العالمي.
ورغم هذه البداية الصعبة، يبقى أمام عبدلي الوقت لتغيير الأمور واستعادة مكانته داخل فريقه الجديد، فالدوري الفرنسي لا يزال طويلا، وقد يتمكّن اللاعب من استغلال الفرص التي ستتاح له لإثبات إمكاناته والعودة تدريجياً إلى مستواه المعهود.







