بكير طافر: استغلال المنجم العملاق نقطة تحول لبلادنا
أبرز رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، محمد بوخاري، أمس، أهمية، استغلال منجم غارا جبيلات، في تحويل النموذج الاقتصادي للبلاد نحو تحقيق التنمية الصناعية، مشيدا في الوقت ذاته بالتوجيهات السيادية لرئيس الجمهورية، بربط المشروع ببنية تحتية هيكلية.
أكد رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، محمد بوخاري، لدى افتتاحه فعاليات الندوة الحوارية الموسومة بـ”غارا جبيلات… من المكمن المنجمي إلى الفضاء التنموي المستدام”، يجسد رؤية استراتيجية عميقة ويمثل مفخرة وطنية نظرا لأهميته الحيوية.
وجرت الندوة، بحضور مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمالية والبنوك والميزانية واحتياطي الصرف والصفقات العمومية والمخالصات الدولية، فريد يايسي، ورئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي، كمال صنهاجي، وكاتبة الدولة المكلفة بالمناجم، وممثلي البرلمان بغرفتيه، والدوائر الوزارية والهيئات والمصالح العمومية.
وقال بوخاري إن غارا جبيلات أحد أكبر مكامن الحديد في العالم بالساحل المتوسطي، جاء بتوجيهات سيادية من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وتم عبر بنية تحتية عملاقة تتمثل في خط سككي حديدي بطول 950 كلم، وبمدة إنجاز قياسية.
وأوضح المتحدث أن تدشين خط السكة الحديدية، يمثل إعلانا عن تجسيد رؤية استراتيجية عميقة تترابط من خلالها حلقات الاستخراج والنقل والطاقة والتحويل الصناعي والتنمية المحلية، ضمن بناء منسجم يعزز السيادة الوطنية ويضمن الأمن الصناعي للبلاد ويرفع من تنافسيتها، إلى جانب المساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني.
وأضاف بوخاري أن المشروع يعد بناء متكاملا بأبعاده المؤسساتية والاستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، إضافة إلى مكاسبه الاقتصادية من خلال خلق مناصب الشغل على المستوى المحلي، وبناء نسيج من المؤسسات الناشئة والمصغرة والمتوسطة، وتعزيز الانتقال الطاقوي، والمساهمة في الأمن الغذائي، وإزالة الكربون من منظومة النقل.
وأشار بوخاري إلى النتائج المنتظرة من هذا المشروع ذي الأهمية الهيكلية والاقتصادية، والذي يستوجب استيفاء أعلى درجات اليقظة لضمان التجسيد الأمثل والمستدام للرؤية الاستراتيجية. وفي السياق، أكد المتحدث أن الجزائر، تحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية، ستتحول إلى قوة صناعية ودولة ناشئة رائدة لفائدة الأجيال القادمة.
من جهتها، أكدت كاتبة الدولة لدى وزير الطاقة والمناجم المكلفة بالمناجم، كريمة بكير طافر، أن التحليل الدقيق لحالة المناجم في الجزائر كشف عن أوجه قصور خاصة تلك الناجمة عن عدم استغلال الموارد المعدنية بشكل أمثل، على الرغم من الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها بلادنا.
وأفادت بكير طافر أن وزارة الطاقة والمناجم تعمل بلا هوادة، تحت توجيهات رئيس الجمهورية، على تطوير قطاع المعادن وتفعيل أنشطة الاستخراج لضمان الاستغلال الأمثل للموارد المعدنية عبر التراب الوطني.
وأضافت أن الهدف الأسمى يبقى تنويع الاقتصاد الوطني والتحرر من التبعية للمحروقات، من خلال خلق الثروة وتوفير فرص العمل وتوفير المواد الخام اللازمة لصناعاتنا، لخفض فاتورة الاستيراد وتعزيز الصادرات.
وفي السياق، تطرقت المتحدثة إلى المراجعة الشاملة للإطار التشريعي، التي توجت بقانون جديد منظم ومؤطر للنشاط المنجمي في شهر أوت 2025، كما أشادت بالمساهمة الفعالة للمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في إثراء وصياغة هذا القانون والارتقاء به إلى معايير التنافسية العالمية والتنمية المستدامة.
واعتبرت بكير طافر مشروع خام الحديد غارا جبيلات حجر الزاوية لتحقيق السيادة الوطنية، بعد إصدار رئيس الجمهورية القرار التاريخي ببدء الاستغلال الفعلي لخام الحديد بغارا جبيلات عقب استكمال الخط السككي المنجمي الغربي، وهو ما اعتبرته المتحدثة نقطة تحول حقيقية لبلادنا.
وكشفت بكير طافر أن خطة قطاع المناجم تهدف إلى إحداث نقلة نوعية شاملة، ترمي إلى تحويل الموارد المنجمية الخام إلى صناعة متكاملة. حيث ستمكن هذه الخطة، حسب المتحدثة، من تحقيق الاكتفاء الذاتي الفوري لمصانع الصلب الوطنية.



