أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، أمس الاثنين، استشهاد 7 فلسطينيين جراء هجمات نفذها جيش الاحتلال الصّهيوني استهدفت مناطق متفرّقة من مدينة غزة ومخيّم النصيرات وسط القطاع.
قالت وسائل إعلام محلية، إنّ قصفا مدفعيا صهيونيا استهدف خيام النازحين في منطقة السوارحة جنوب غربي مخيّم النصيرات وسط قطاع غزة، خلّف ارتقاء 3 فلسطينيين بينهم طفلة وصحفية وإصابة نحو 20.
وفي هجوم منفصل، أعلنت مصادر طبية في مدينة غزة استشهاد 3 مواطنين إثر استهداف مجموعة من المدنيين، بواسطة طائرة صهيونية مسيّرة في منطقة أنصار غربي المدينة.
وأشار التقرير الإحصائي اليومي حول خروقات الاحتلال، إلى أنّ إجمالي الشهداء بلغ 641 شخصا، بينهم 199 طفلا و83 امرأة و22 مسنا، ما يمثل نحو 46% من إجمالي الضحايا.على صعيد آخر، قال مصدر مطّلع في اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، إنّ الترتيبات الخاصة بعمل اللجنة تراجعت بشكل كبير منذ أن بدأ الهجوم الصّهيوني الأمريكي على إيران، بما في ذلك الترتيبات الخاصة باستلام المسؤولية الفعلية في قطاع غزة، ومشاريع الإغاثة السريعة التي حصلت حولها وعود خلال مؤتمر «مجلس السلام».
وقال المصدر، وهو عضو في اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة،: «الحرب عطلت كل شيء»، مشيرًا إلى أنّ «الوضع في ظل تعطّل المشاريع الإغاثية التي طالبت بها اللجنة يزداد سوءًا».
وأشار في الوقت نفسه إلى أنّ اللجنة التي وضعت خطة لاستلام المسؤولية والإشراف على قطاع غزة، لن تكون قادرة على فعل أي شيء في ظل الأوضاع الراهنة، حيث لم يعد هناك أي حديث عن مشاريع إغاثية لصالح سكان قطاع غزة.
وبحسب المصدر، فإنّ اللجنة تلقت وعودًا بعد مؤتمر «مجلس السلام» بقرب تنفيذ مشاريع إغاثية جديدة في قطاع غزة، بعد الحصول على تبرعات جديدة من بعض الدول المشاركة، تخص مجالات عدة منها الطاقة، وترتيب سكن أفضل للنازحين، من خلال إدخال بيوت جاهزة.
تراجع الملف الفلسطيني
عقد «مجلس السلام» اجتماعه الأول يوم 19 فبراير الماضي، في العاصمة الأمريكية واشنطن، برئاسة الرئيس دونالد ترامب، حيث أكّد خلاله أنّ الأوضاع في غزة معقّدة، وأعلن أنه سيقدم 10 مليارات دولار لغزّة، وأنّ دولًا أخرى ساهمت بأكثر من 7 مليارات دولار كحزمة إنقاذ.
أكّد عضو اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، أنه لا جديد حاليًا بموضوع عودة اللّجنة إلى قطاع غزة وتسلّم مهامها في القطاع، وقال: «العودة مرتبطة بحصول اللّجنة على شيء كبير تعود به لسكان قطاع غزة».
وأبدى خشيته من تراجع أكثر للملف الفلسطيني في ظل الانشغال العالمي بالحرب الحالية الدائرة على جبهة إيران، فيما قطاع غزة بحاجة ماسة إلى المساعدات مع استمرار نقص الاحتياجات الأساسية والتقارير الدولية، التي تؤكّد خطورة الوضع الغذائي والصّحي.

