اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس الاثنين، الجيش الصّهيوني باستخدام مادة الفوسفور الأبيض الحارقة في هجمات على بلدة يُحمر في جنوب لبنان، في إطار المواجهة العسكرية التي أعلنها الكيان الصّهيوني على لبنان منذ أسبوع.
قالت المنظمة الحقوقية في تقرير، إنّ الجيش الصّهيوني استخدم بشكل غير قانوني الفوسفور الأبيض في هجوم بالمدفعية على منازل في بلدة يحمر في الثالث من مارس.
وتُستخدم ذخائر الفوسفور الأبيض، وهي مادة قابلة للاشتعال عند التماسها مع الأكسجين، بهدف تشكيل ستار دخاني وإنارة أرض المعركة. لكنها قد تستعمل كذلك كسلاح قادر على التسبّب بحروق قاتلة لدى البشر، وفشل في الجهاز التنفسي والأعضاء، وأحيانا الموت.
وأوضح تقرير» هيومن رايتس ووتش» أنّ المنظمة تحقّقت من سبع صور، وحدّدت موقعها الجغرافي، تُظهر ذخائر الفوسفور الأبيض لدى انفجارها في الجو فوق منطقة سكنية، فيما تعاملت فرق الدفاع المدني مع حريقين على الأقل في منزلين في البلدة، إلى جانب اشتعال النيران في سيارة.
وخلال الأعوام الماضية اتهمت الحكومة اللبنانية ومنظمة «هيومن رايتس ووتش» جيش الاحتلال الصّهيوني باستخدام مادة الفوسفور الأبيض في هجمات على جنوب البلاد، وأكّدت السلطات اللبنانية أنها تسبّبت بأضرار للبيئة والسكان.
والشهر الماضي، اتهم لبنان الكيان الصّهيوني برش مادة غليفوسات الكيميائية المبيدة للأعشاب في المنطقة الحدودية في جنوب البلاد.
من جهتها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرّسمية، الأحد، باستهداف الجيش الصّهيوني «بالقصف المدفعي والفوسفوري قريتي تل نحاس والخيام» الواقعتين قرب الحدود مع فلسطين المحتلة.
يعيش لبنان منذ الأسبوع الماضي، على وقع الهجمات الصّهيونية، حيث وسّع الجيش الصّهيوني ضرباته في لبنان و دفع بقواته للتوغّل داخل أراضيه مع ارتكاب مجازر دموية خلّفت مقتل حوالي 400 شخص ونزوح أكثر من نصف مليون.
في الأثناء، أعلن حزب الله، أمس الاثنين، أنه اشتبك مع قوات صهيونية نفّذت إنزالا في شرق لبنان بمروحيات.
من ناحية ثانية، أقرّت الهيئة العامة لمجلس النواب اللبناني، أمس، تمديد ولاية المجلس لمدة سنتين. ويأتي التمديد في وقت كان فيه هذا السيناريو مطروحاً في الأوساط السياسية حتى قبل التصعيد العسكري الأخير، على خلفية الخلافات الداخلية حول قانون الانتخاب، ولا سيما مسألة الدائرة السادسة عشرة الخاصة باقتراع المغتربين.

