تشهد مساجد ولاية الأغواط خلال شهر رمضان حركة تضامنية نشطة إلى جانب الصلوات والدروس الدينية، شملت تنظيم موائد الإفطار وتوزيع القفف الرمضانية على الأسر المحتاجة، بإشراف جمعيات خيرية ومتطوعين. وتألّقت المرأة الأغواطية بدورها الفاعل في تحضير وجبات الإفطار، ما يبرز أهمية دورها في المجتمع ويتيح فرصة لتقدير جهودها وعطائها المستمر في تعزيز قيم التعاون والرحمة.
شهدت عدد من مساجد الولاية تنظيم عمليات توزيع قفف رمضان وموائد الإفطار للصائمين بفضل تبرعات المحسنين. وأشرفت مديرية الشؤون الدينية والأوقاف بالولاية بمرافقة معتمد دائرة قلتة سيدي سعد، وبمشاركة الأئمة على تنظيم عملية جمع وتوزيع 410 قفة غذائية لفائدة العائلات المعوزة، بهدف التخفيف من الأعباء المعيشية خلال الشهر الكريم. وشملت العملية مساجد عدة مثل المسجد العتيق بالبيضاء، مسجد الرحمن بقلتة سيدي سعد، مسجد أبي بكر الصديق، مسجد كعب بن مالك، مسجد سعيد بن زيد بعين سيدي علي.
وببلدية حاسي الدلاعة، أشرفت جمعية كافل اليتيم بمشاركة الحاج محمد بوقطيف، رئيس مجلس “سبل الخيرات”، وإمام مسجد غزال الحاج سليمان، على تحضير وتوزيع 120 طرد غذائي لفائدة الأرامل والأيتام المسجلين لديها، في مبادرة ترسخ قيم التضامن الاجتماعي.
أكثر من 500 وجبة يوميا بجهود نساء محسنات
يستقبل مسجد البدر بمدينة الأغواط المئات من الصائمين يوميا لتناول وجبة الإفطار. وأكد أحد سكان الحي أن المسجد يقدم نحو 500 وجبة إفطار للفقراء والمساكين وعابري السبيل، وأن المطعم الرمضاني تسيره اللجنة الدينية لمسجد “البدر”، تحت إشراف مجلس “سبل الخيرات” التابع لمديرية الشؤون الدينية والأوقاف، وأضاف أنه ونظرا لعدم توفر المسجد على مطبخ داخلي، تتكفل نساء محسنات بتحضير وجبات الإفطار في بيوتهن قبل نقلها إلى المسجد، حيث تتفنن كل امرأة في إعداد طبق معين، ويتولى الشباب ترتيب الطاولات وتنسيق تقديم الطعام للصائمين.
ولفت المتحدث إلى أن هذا الاهتمام بجودة الطعام جعل العديد من الطلبة الجامعيين يفضلون تناول إفطارهم في المسجد لما يوفره من أجواء تنظيمية وروحانية مميزة.
كما أشار إلى الدور البارز للمرشدات في عدة مساجد بالولاية، ويتمثل في تنظيم الصفوف والإشراف على أجنحة النساء، إضافة إلى متابعة الأطفال الذين يأتون مع أمهاتهم، وأضاف أن هذه الجهود تعكس حضور المرأة الفاعل في المبادرات الرمضانية، وتعزيز روح التضامن والتكافل داخل المجتمع، لتصبح بذلك شريكا أساسيا إلى جانب الرجل في فعل الخير.





