تحتضن جامعة البليدة (02) ملتقى وطنيا علميا بعنوان «المرأة في خطاب القرآن الكريم: مقاربة لسانية ـ إنسانية»، تنظمه كلية الآداب واللغات ممثلة في مخبر اللغة العربية وآدابها، بالتعاون مع أكاديمية الأمير خالد الجزائري لإحياء التراث، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين والمهتمين بالدراسات القرآنية والإنسانية، وذلك يوم 08 أفريل المقبل.
يُشرف على الملتقى رئيسا شرفيا الأستاذ الدكتور فريد كورتيل، فيما تتولى رئاسة الملتقى الدكتورة وهيبة قاني، في مبادرة علمية تسعى إلى تعميق البحث في صورة المرأة كما يقدمها الخطاب القرآني، واستجلاء أبعادها اللسانية والإنسانية والاجتماعية.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء العلمي انطلاقا من المكانة الرفيعة التي حظيت بها المرأة في الإسلام، إذ ارتقى بها من مظاهر التهميش التي عرفتها بعض المجتمعات عبر التاريخ إلى فضاء التكريم والكرامة، وجعلها شريكة للرجل في أصل الخلق والإنسانية، كما أقرّ لها حقوقا وواجبات تضمن حضورها الفاعل في المجتمع.
وقد تجلّت هذه المكانة في العديد من الآيات القرآنية التي خاطبت المرأة وذكرتها في سياقات متعددة، سواء في الأحكام التشريعية أو في النماذج الإيمانية التي قدمتها قصص القرآن، فضلا عن حضورها في الخطاب الأخلاقي والاجتماعي.
وفي هذا السياق، يسعى الملتقى إلى الإجابة عن جملة من التساؤلات العلمية المرتبطة بموقع المرأة في الخطاب القرآني، والجوانب النفسية والاجتماعية التي تناولها القرآن الكريم في حديثه عنها، إلى جانب الكشف عن الوسائل اللسانية والبيانية التي اعتمدها النص القرآني في عرض القضايا المتعلقة بالمرأة وأدوارها داخل المجتمع.
ويتضمّن برنامج الملتقى عدة محاور علمية، من أبرزها صورة المرأة في القرآن الكريم، والخصائص اللسانية للخطاب القرآني في تناول قضايا المرأة، إضافة إلى المناسبات السياقية لذكر المرأة في القرآن، وأثر البيان القرآني في توضيح الأحكام الشرعية المرتبطة بها، فضلا عن محور يتناول المرأة والمجتمع في ضوء الخطاب القرآني والرهانات المعاصرة، إلى جانب بحث آليات تفعيل الخطاب المسجدي في معالجة قضايا المرأة والمجتمع.
ويهدف هذا الملتقى إلى إبراز الخصائص البلاغية واللسانية للخطاب القرآني الموجه للمرأة، والكشف عن الأساليب التعبيرية التي اعتمدها القرآن الكريم في معالجة القضايا الاجتماعية والنفسية والشرعية المرتبطة بها. كما يسعى إلى فتح آفاق جديدة للدراسات اللسانية المتصلة بالبحث في الإعجاز القرآني، وتعزيز التعاون العلمي بين مختلف التخصصات الأكاديمية في مجال الدراسات القرآنية.ومن بين الأهداف التي يطمح إليها المنظمون كذلك، تعزيز العلاقة بين الجامعة والمجتمع، من خلال إشراك الهيئات الدينية والجمعوية والفعاليات الثقافية في النقاش العلمي حول قضايا المرأة، بما يسهم في نشر الوعي بحقوقها كما قررها القرآن الكريم، ويدعم جهود التكوين والتأطير لفائدة الأئمة والإعلاميين والناشطين في العمل الجمعوي.
ويستهدف الملتقى فئات واسعة من المهتمين، على غرار الأساتذة والباحثين والطلبة الجامعيين، إضافة إلى أئمة المساجد والمرشدات الدينيات، فضلا عن الفاعلين في الجمعيات والمهتمين بقضايا المرأة والإعلاميين والمدونين، في مسعى لخلق فضاء علمي تفاعلي يجمع بين البحث الأكاديمي والانشغالات المجتمعية.
ويُرتقب أن يشكل هذا الملتقى محطة علمية مهمة لإعادة قراءة الخطاب القرآني المتعلق بالمرأة، في ضوء المقاربات اللسانية والإنسانية المعاصرة، بما يسهم في إبراز عمق الرؤية القرآنية لقضايا الإنسان والمجتمع، وترسيخ قيم العدل والكرامة التي جاء بها الإسلام.







