أشرف السلطات المحلية بولاية البليدة على إطلاق مشروع يتضمن إعادة تهيئة الحديقة العمومية «باتريس لومومبا» التي تقع بعاصمة الولاية ومساحتها الإجمالية 429 هكتارًا، وتعتبر تراثا تاريخيًا ومعلمًا بيئيًا بارزًا.
تعتبر الحديقة جزءاً من الذاكرة التي تتناقل بين الأجيال، وهي فضاء طبيعي نباتي يحتوي على تنوع بيولوجي استثنائي، بل تعتبر أيضا مختبرا طبيعيا في الهواء الطلق كونها تؤدي دورا تعليميا وعلميا بالإضافة إلى أهميته البيئية والبيولوجية.
لهذا ستخضع الحديقة العتيقة في مدينة الورود إلى إعادة التهيئة لتعزز مكانتها كمتنفس للعائلات ووجهة سياحية، وهذا مع الحفاظ على ثروتها الحيوانية وطابعها البيئي المتميز، وعلاوة على ذلك فإن للحديقة قيمة اقتصادية ستفعل من خلال المشروع الذي أطلقه السلطات من خلال استغلاله في السياحة والتنمية المستدامة.
ويعود إنشاء هذه الحديقة لعام 1867 بمنطقة عسكرية، وكان الهدف منها في البداية أن تكون حديقة نباتية قبل أن تُعزز بأنواع عديدة من النباتات المحلية والأجنبية، وحملت التسمية الجديدة سنة 1968 تكريما للزعيم الكونغولي باتريس لومومبا، وظلّت راسخة في الذاكرة الجماعية كمكان شعبي متاح لجميع الأجيال.
وتعد هذه الحديقة متنفسا حقيقيا بالنسبة لساكنة المنطقة، فيقصدها الباحثون عن الهدوء والراحة والإستجمام، ففي فصل الصيف توفر ظلالها برودة لمن يأتي إليها ليستريح تحت أشجارها الجميلة والباسقة، وستخضع للعصرنة مع الحفاظ على هويتها البيئية وفق معايير الجودة والراحة والسلامة كي تبقى نموذجا يحتذى به يجمع بين الأبعاد البيئية والترفيهية والتعليمية.
وفي إطار الجهود المبذولة لتحسين المساحات الخضراء وجودة الحياة الحضرية، ستعرف حديقة يوسف الخطيب بوسط مدينة البليدة هي الأخرى مشروعا لإعادة تهيئتها، والذي سينطلق في غضون الأيام القليلة القادمة تحت إشراف مديرية التخطيط العمراني كي تلعب دورها كمساحة ترفيهية ومتنفس للعائلات.




