شرعت عدد من مؤسسات الصحة الجوارية ومصالح الجراحة بالمستشفيات الثلاثة بولاية بومرداس في تنظيم عمليات ختان جماعي لفائدة الأطفال، وأغلبهم من العائلات المعوزة في إطار تكريس روح التكافل الاجتماعي، وهذا بالتنسيق والتعاون مع الجمعيات المحلية الناشطة في مجال التضامن، حيث يعتبر شهر رمضان ونصفه الثاني مناسبة هامة في نظر الكثيرين للقيام بهذه العملية بالنظر الى قيمة وأهمية العشر الأواخر وليلة القدر المباركة.
تفضّل الكثير من العائلات على مستوى ولاية بومرداس شهر رمضان الفضيل للقيام بعملية ختان أطفالهم، مع تحديد عادة النصف الثاني من الشهر والعشر الاواخر التي تصادف احياء ليلة القدر المباركة التي تحمل مكانة روحية وقدسية خاصة في الوجدان الجمعي بالنظر الى فضائلها على الانسان المسلم وتشريفها بنزول القرآن الكريم، لذلك تستعد المستشفيات والمؤسسات الصحية خلال هذه الفترة لاستقبال أفواج من الأطفال لإجراء عمليات ختان جماعي أو عبر مجموعات وفق البرنامج المسطر من قبل مديرية الصحة التي تستقبل عادة طلبات كثيرة خلال هذه المناسبة.
وقد شرعت عدد من المؤسسات الصحية في تنظيم هذه العملية منها مستشفى الثنية الذي استقبل الأفواج الأولى من الأطفال بالتنسيق مع بعض الجمعيات الناشطة في الميدان منها جمعية باب الفرح للصحة والأمل وجمعية الفداء وسط أجواء من الفرحة التي سادت لدى العائلات التي عبّرت عن سعادتها بهذه المبادرة التضامنية الرمضانية التي جاءت في إطار تعزيز روح التكافل والتآزر الاجتماعي، مع توفير وتهيئة كل الظروف الصحية لإنجاح العملية.
كما نظّمت المؤسسة الاستشفائية العمومية 240 سرير بولاية بومرداس عملية ختان جماعي بهذه المناسبة مسّت مجموعة من الأطفال المسجلين من بينهم أبناء العائلات المعوزة، الذين تم التكفل بهم من قبل المؤسسة الصحية والجمعيات الخيرية المرافقة منها جمعية امان للصحة والأمل، حيث سبق الموعد إجراء كافة التحاليل المخبرية اللازمة على مستوى مؤسسة الصحة الجوارية كعمل وقائي للتأكد من صحة وسلامة الأطفال المعنيين.
نفس الأجواء أيضا تعيشها باقي المستشفيات في كل من برج منايل ودلس، التي تتجنّد خلال شهر رمضان من كل سنة للقيام بهذه الحملة التي تحولت الى تقليد لدى العائلات وتنتظر هذا الشهر للقيام بالعملية رغم الضغط الذي تعرفه بعض المصالح خصوصا في الأيام الأخيرة قبل عيد الفطر المبارك.
مع ذلك تبقى هذه السنة حاضرة روحيا ونفسيا لدى العائلات، وتقليدا راسخا في المجتمع خصوصا خلال هذه المناسبة الرمضانية التي يتضاعف فيها النشاط التضامني مع الفئات الهشة سواء من قبل الهيئات الرسمية أو الجمعيات الخيرية التي تقوم بمجهود كبير في هذا المجال، الذي تتنوع فيه المبادرات الانسانية بدءا من مطاعم الرحمة وإطعام الصائمين، إلى قفة رمضان وتنظيم عمليات تطوعية لشراء وتوزيع كسوة العيد، وغيرها من أشكال التعاون والتكافل.





