انطلقت، أمس، الأشغال التحضيرية الخاصة بتهيئة مدخل منجم الزنك والرصاص الواقع ببلديتي أميزور وتالة حمزة بولاية بجاية، وذلك تحسبا لوضع هذا المشروع الهام حيز الخدمة.
أشرف والي ولاية بجاية، كمال الدين كربوش، رفقة المدير العام للمجمع الصناعي المنجمي “سونارم”، رضا بلحاج، والمدير العام للشركة الوطنية للمنتجات المنجمية غير الحديدية والمواد النافعة، ظريفي فاتح، على إعطاء إشارة انطلاق أشغال تهيئة مدخل منجم الزنك والرصاص ببلديتي أميزور وتالة حمزة.
ويأتي إطلاق هذه الأشغال تنفيذا لتعليمات السلطات العليا للبلاد، وذلك بعد استكمال جميع الإجراءات الإدارية اللازمة ورفع العراقيل المسجلة واتخاذ كل الترتيبات اللازمة للشروع في استغلال هذا المنجم.
وأشار الوالي إلى مواصلة عملية تعويض مالكي الأراضي المعنية بهذا المشروع “الهام والاستراتيجي”، الذي من شأنه المساهمة في تثمين الثروات المنجمية الوطنية وفتح آفاق واعدة للتنمية الاقتصادية، فضلا عن خلق مناصب شغل لفائدة شباب الولاية، مبرزا حرص مصالح الولاية على المتابعة الدائمة لمختلف مراحل تجسيد هذا المشروع، بما يضمن تقدم الأشغال وفق الآجال المحددة واحترام المعايير التقنية المطلوبة.
من جهته، أكد المدير العام لمجمع “سونارم”، رضا بلحاج، أن مشروع منجم الزنك و الرصاص بأميزور وتالة حمزة الذي يهدف إلى استخراج ما لا يقل عن 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص سنويا، يعد من “أهم المشاريع الاستراتيجية في قطاع المناجم بالجزائر”، بالنظر إلى أبعاده الاقتصادية والتنموية، حيث سيساهم في تثمين الثروات المنجمية الوطنية وتعزيز السيادة الاقتصادية.
وأضاف المتحدث أن المشروع سيساهم أيضا في خلق عدد معتبر من مناصب الشغل لفائدة شباب المنطقة، فضلا عن دعم الديناميكية الاقتصادية بالولاية، مشددا على المتابعة الدقيقة لمختلف مراحل إنجاز المشروع لضمان تقدم الأشغال في الآجال المحددة ووفق أعلى المعايير التقنية المعتمدة في المشاريع المنجمية الكبرى.
بدوره، أوضح المدير العام للشركة الوطنية للمنتجات المنجمية غير الحديدية والمواد النافعة، ظريفي فاتح، أن هذا المنجم يعد من بين أهم المناجم على المستوى العالمي، بالنظر إلى حجم احتياطاته وأهميته الاقتصادية، مشيرا إلى أن هذا المشروع “يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة للبلاد”.
للإشارة، كان رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، قد شدد، خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في جانفي الماضي، على ضرورة “انطلاق هذا المشروع الاقتصادي الواعد في شهر مارس 2026، لما يوفره من مناصب شغل ومنافع اقتصادية للمنطقة خصوصا وللجزائر عموما”.

