المحلات التجاريــة وجهـة رئيسيـة للمواطنــين في سهـرات رمضـــان
ونحن في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، تعرف الأسواق حركية متزايدة تعكس استعداد العائلات لاستقبال عيد الفطر، حيث يتزايد الإقبال على اقتناء مختلف المستلزمات المرتبطة بهذه المناسبة، وفي مقدمتها الملابس، خاصة ملابس الأطفال التي تحظى بالأولوية لدى الكثير من الأسر. وتتحول المحلات التجارية والمراكز المتخصصة في بيع الألبسة خلال هذه الفترة إلى وجهة رئيسية للمواطنين، لاسيما خلال السهرات الليلية التي تشهد عادة نشاطا تجاريا مكثفا.
في خضم النشاط التجاري المكثف، تبرز تشكيلة واسعة من المنتجات التي تجمع بين الإنتاج المحلي والملابس المستوردة، ما يمنح المستهلك خيارات متعددة من حيث النوعية والأسعار، حيث ساهمت الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة لتشجيع الإنتاج الوطني وتوسيع نشاط الورشات الصغيرة والمتوسطة في تعزيز العرض داخل السوق، الأمر الذي انعكس في شكل وفرة ملحوظة في مختلف أنواع الملابس، من ملابس الأطفال إلى الألبسة النسائية والرجالية.
وفي هذا السياق، أكد الحاج الطاهر بولنوار لـ «الشعب» أن الأسواق الوطنية تشهد خلال هذه المرحلة من شهر رمضان إقبالا متزايدا على محلات بيع الملابس، بفعل إقبال العائلات على اقتناء ملابس العيد، مشيرا إلى أن السوق تتوفر على مخزون كاف لتلبية الطلب، في ظل استقرار نسبي للأسعار، وتنامي دور الإنتاج المحلي في تموين الأسواق.
الإنتاج الوطني عزز السوق
وأشار بولنوار في تصريح لـ «الشعب»، أن الأسواق الجزائرية تشهد خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان حركية ملحوظة في محلات بيع الملابس، خاصة مع اقتراب عيد الفطر، حيث يتزايد إقبال العائلات على اقتناء ملابس العيد، لاسيما ملابس الأطفال التي تبقى الأكثر طلبا خلال هذه الفترة.
وأوضح بولنوار أن السوق الوطنية للملابس تعرف هذا العام وفرة معتبرة في مختلف الأنواع، وهو ما يسمح بتلبية الطلب المتزايد للمواطنين خلال هذه المناسبة، مشيرا إلى أن هذه الوفرة تعود إلى جملة من العوامل التي ساهمت في تموين السوق بشكل مريح.وأضاف أنه ومن بين أبرز هذه العوامل المخزون المتبقي لدى التجار من السنة الماضية، حيث يعتمد عدد كبير من التجار على تسويق هذا المخزون خلال الموسم الحالي، سواء عبر المحلات التجارية أو من خلال عمليات البيع بالتخفيض التي تعرف إقبالا من طرف المواطنين، خاصة في المدن الكبرى.
وفي السياق ذاته، أبرز بولنوار أن الانتاج الوطني للملابس عرف خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا، حيث ارتفعت نسبة مساهمة المنتوج المحلي في تموين الأسواق مقارنة بالفترات السابقة. وأرجع ذلك إلى توسع نشاط الورشات الصغيرة والمتوسطة، التي لم تعد تقتصر على إنتاج بعض القطع البسيطة كما كان في السابق، بل أصبحت تنتج تشكيلة متنوعة من الملابس.
وأشار إلى أن العديد من الورشات المحلية باتت تنشط في مجال صناعة ملابس الأطفال والملابس النسائية والرجالية على حد سواء، بما في ذلك الأقمصة والبدلات والمعاطف، وغيرها من المنتجات التي أصبحت متوفرة في السوق الوطنية. كما لفت محدثنا إلى أن المصانع الكبرى المتخصصة في صناعة الملابس ساهمت بدورها في تعزيز الإنتاج المحلي، إلى جانب الورشات الصغيرة التي أصبحت تلعب دورا متزايد الأهمية في دعم العرض الوطني، وتوفير منتجات متنوعة للمستهلك الجزائري.
تنوّع بين المحلي والمستورد
وبحسب بولنوار، فإن السوق الوطنية للملابس لا تعتمد فقط على الإنتاج المحلي، بل تعرف أيضا توفر كميات من الملابس المستوردة، ما يساهم في توسيع العرض وتوفير خيارات متعددة أمام المستهلكين من حيث النوعية والأسعار.
وأكد أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية خلال السنوات الأخيرة لتشجيع الإنتاج المحلي والاستثمار في قطاع صناعة الملابس ساهمت بشكل كبير في تطوير هذا النشاط، من خلال دعم المؤسسات الوطنية والورشات الصغيرة، إضافة إلى تنظيم معارض متخصصة في مجال الملابس والأحذية للترويج للمنتوج المحلي. وأوضح أن هذه المبادرات سمحت كذلك بتعريف المواطنين أكثر بالمنتجات الوطنية وبالمستوى الذي بلغته صناعة الملابس في الجزائر.
ثقة متزايدة في المنتوج المحلي
وأشار بولنوار إلى أنه من بين المؤشرات الايجابية المسجلة في السنوات الأخيرة تزايد ثقة المستهلك الجزائري في الملابس المنتجة محليا، بعد أن كانت بعض الآراء في السابق تشكك في جودتها. وأضاف أن هذه النظرة بدأت تتغير تدريجيا، حيث أصبح العديد من المواطنين يقبلون على اقتناء الملابس المحلية سواء تعلق الأمر بملابس الأطفال أو الأقمصة والبدلات الرجالية أو مختلف أنواع الملابس النسائية.وفيما يتعلق بالأسعار، أكد بولنوار أن أسعار الملابس خلال هذا الموسم لا تختلف كثيرا عن تلك المسجلة في السنة الماضية، مشيرا إلى أنها تبقى في مستويات مقبولة نسبيا وتختلف حسب النوعية والجودة. وأوضح أن زيادة الإنتاج المحلي خلال السنوات الأخيرة ساهمت في استقرار الأسعار نسبيا، ما جعلها في متناول شريحة واسعة من المواطنين.من جهة أخرى، أشار بولنوار إلى أن مصالح الرقابة التابعة لمديريات التجارة عبر مختلف ولايات الوطن تواصل عملها لمراقبة النشاطات التجارية، بما في ذلك محلات بيع الملابس.
وأوضح أن هذه الرقابة تشمل مختلف القطاعات التجارية، وتهدف إلى ضمان احترام القوانين المنظمة للنشاط التجاري، إضافة إلى حماية المستهلك وضمان جودة المنتجات المعروضة في الأسواق.
انتعاش ليلي للمحلات التجارية
وقال بولنوار إن الأيام الأخيرة من شهر رمضان تعرف عادة حركية تجارية لافتة، حيث يزداد إقبال المواطنين على المحلات التجارية خلال السهرات الليلية، خاصة لاقتناء ملابس العيد ومستلزمات الحلويات.
وأضاف أن هذه الفترة تعد من أهم المواسم التجارية بالنسبة لقطاع الملابس، إذ يحرص العديد من المواطنين على اقتناء ملابس جديدة للأطفال بمناسبة بعيد الفطر، ما ينعكس في شكل حركية ملحوظة داخل الأسواق والمراكز التجارية.وأوضح أن هذه الحركية تبرز بشكل أكبر في المدن الكبرى، أين تتوفر فضاءات تجارية واسعة ومحلات متعددة تعرض تشكيلات متنوعة من الملابس، ما يمنح المستهلك فرصة أكبر للاختيار بين مختلف الأنواع والأسعار.
كما لفت إلى أن التجار بدورهم يستعدون لهذه الفترة من خلال توفير تشكيلة واسعة من الملابس التي تناسب مختلف الأذواق والفئات العمرية، مع الحرص على تقديم منتجات متنوعة تجمع بين الجودة والأسعار المناسبة.
وأشار المتحدث إلى أن استمرار وفرة العرض في السوق، سواء من خلال الإنتاج الوطني أو الملابس المستوردة، من شأنه أن يساهم في الحفاظ على استقرار السوق وتلبية الطلب المتزايد مع اقتراب العيد.
وفي هذا الإطار، شدّد بولنوار على أهمية مواصلة دعم الإنتاج المحلي وتشجيع المبادرات الاستثمارية في قطاع صناعة الملابس، لما له من دور في خلق مناصب شغل جديدة وتعزيز الاقتصاد الوطني، إلى جانب تقليص الاعتماد على المنتجات المستوردة.
وخلص رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين إلى القول أن الأسواق الوطنية مرشحة لمزيد من الحركية خلال الأيام القليلة المتبقية من شهر رمضان، خاصة مع استمرار الإقبال على اقتناء ملابس العيد ومختلف المستلزمات المرتبطة بهذه المناسبة.







