تحتضن الجمعية الثقافية «الجاحظية» بالعاصمة، مساء اليوم الخميس، ندوة فكرية تتمحور حول التراث الشعبي الجزائري وتحولاته عبر التاريخ، وذلك ضمن السهرات الفكرية الرمضانية لسنة 2026 التي تنظمها الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية، مكتب العاصمة، بالتعاون مع الجمعية الثقافية الجاحظية وبمشاركة عدد من مخابر البحث الجامعية.
يؤطر اللقاء العلمي، المقرر انطلاقه على الساعة التاسعة والنصف ليلا، الأستاذ عبد الحميد بورايو، الباحث والأكاديمي المختص في التراث الشعبي، حيث سيقدم قراءة فكرية في مسارات التحول التي عرفها الموروث الثقافي الشعبي الجزائري عبر مختلف الحقب التاريخية. كما سيتوقف المتدخل عند الأبعاد الاجتماعية والرمزية لهذا التراث، ودوره في تشكيل الوعي الجماعي والحفاظ على ملامح الهوية الثقافية الوطنية.
ومن المنتظر أن تتناول الندوة جملة من القضايا المرتبطة بالتراث الشعبي، سواء من حيث تحوّلاته عبر الزمن أو من حيث علاقته بالسياقات التاريخية والاجتماعية التي أسهمت في تشكيله. كما ستسلط الضوء على القيمة الرمزية لهذا الموروث بوصفه تعبيرا عن الذاكرة الجماعية للمجتمع الجزائري، ومرآة تعكس تنوعه الثقافي وغناه الحضاري.
وتندرج هذه المبادرة ضمن البرنامج الثقافي والفكري الذي تسهر على تنظيمه الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية، في مسعى إلى تنشيط النقاش الأكاديمي حول قضايا الفكر والثقافة، وفتح فضاءات للحوار بين الباحثين والمهتمين بالتراث والهوية. ويكتسي هذا النوع من اللقاءات أهمية خاصة خلال شهر رمضان، الذي يشهد عادة حركية فكرية وثقافية متجددة من خلال الندوات والسهرات العلمية التي تجمع المثقفين والباحثين.
كما يشكل هذا الموعد الفكري فرصة للطلبة والمهتمين بالشأن الثقافي لاكتشاف زوايا جديدة في دراسة التراث الشعبي الجزائري، والتأمل في مسارات تطوره ضمن التحولات الاجتماعية والثقافية التي عرفها المجتمع عبر الزمن. ومن خلال هذه اللقاءات، تسعى الجهات المنظمة إلى إعادة طرح الأسئلة المرتبطة بقيمة التراث الشعبي وسبل الحفاظ عليه وتثمينه، باعتباره رصيدا ثقافيا حيا يختزن ذاكرة المجتمع ويجسد امتداداته التاريخية.
وقد وجهت الجمعية المنظمة دعوة مفتوحة إلى الجمهور والباحثين والطلبة لحضور هذه الندوة والمشاركة في النقاش، في خطوة ترمي إلى تعميق التفكير في قضايا التراث الشعبي، وتعزيز الوعي بأهميته في حفظ الهوية الثقافية الجزائرية، وصون تنوعها الحضاري.







