تتواصل عبر مختلف الفضاءات الثقافية بولاية سيدي بلعباس، فعاليات البرنامج الثقافي المسطر من طرف مديرية الثقافة والفنون، بالتنسيق مع عدد من الجمعيات الثقافية والفنية، في إطار إحياء ليالي شهر رمضان المبارك، بباقة متنوعة من الأنشطة التي تجمع بين الإبداع الفني والترفيه العائلي.
تحتضن المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية «القباطي محمد» لقاءات ثقافية في شكل مقهى أدبي يجمع الأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث يتم تبادل الآراء حول مختلف القضايا الأدبية والفكرية، إلى جانب تقديم قراءات شعرية ونقاشات مفتوحة تسهم في تنشيط الحركة الثقافية بالولاية.
كما يفتح رواق الفنون «نوارة الطيب» أبوابه لعشّاق الفن التشكيلي من خلال تنظيم معرض فني يشارك فيه عدد من الفنانين التشكيليين من أبناء الولاية، يقدمون فيه أعمالا فنية متنوعة تعكس أساليب مختلفة في التعبير التشكيلي، ما يمنح الزوار فرصة لاكتشاف إبداعات محلية مميزة.أما بقاعتي «سينما العمارنة» و»تسالة» ودار الثقافة كاتب ياسين، فيتم عرض سلسلة من المسرحيات التي تقدمها فرق مسرحية محلية، حيث تتنوع المواضيع المطروحة بين الاجتماعي والكوميدي، المونودراما والوان مان شو، في محاولة لإضفاء أجواء فنية ممتعة على الجمهور خلال السهرات الرمضانية.
كما تحتضن دار الثقافة والفنون على مدار الشهر الفضيل سهرات فنية متنوعة يحييها عدد من الفنانين والجمعيات الموسيقية، حيث يشهد البرنامج مشاركة كل من جمعية فوزي بلخوجة، إلى جانب سهرة أندلسية تنشطها جمعية «الشيخ رضوان بن صاري»، فضلا عن مشاركة فرقة «نسيم الصباح» لمدينة شرشال والفنانة ليلى بورصالي والفنان شاعو عبد القادر والفنانة ليلى بن مراح.
كما يتضمّن البرنامج سهرات أندلسية أخرى من تنظيم الفنان إبراهيم حاج قاسم، وأخرى تنشّطها فرقة المطرية لولاية البليدة رفقة الفنان حبيب حجاج، إضافة إلى سهرة فنية من تنشيط فرقة رياض الأندلس لولاية تلمسان، بمشاركة الفنان عز الدين بو عبد الله. ومن المرتقب أن تختتم هذه السهرات الفنية بعرض تقدمه الجمعية الثقافية أنغام الأندلس في أجواء فنية احتفالية.
وفي إطار دعم الإبداع النسوي، تحتضن دار الثقافة أيضا معرضا تشكيليا نسويا بمناسبة عيد المرأة، من تنظيم مجموعة من الفنانات التشكيليات، إلى جانب قعدة شعرية نسوية بالمكتبة العمومية للمطالعة محمد القباطي تتيح للشاعرات فرصة تقديم نصوصهن الأدبية في فضاء ثقافي مفتوح للحوار والإبداع.
وتحظى فئة الأطفال بنصيبها من البرنامج الثقافي، حيث خصّصت بعض الجمعيات الثقافية سلسلة من الورشات التربوية والترفيهية، تشمل ورشات الرسم والتلوين، وورشات المطالعة والتلخيص، إضافة إلى ورشات الأشغال اليدوية والألعاب الفكرية التي تهدف إلى تنمية مهارات الأطفال وتشجيعهم على الإبداع.
ويتزامن الشهر الفضيل أيضا مع افتتاح الطبعة الثانية من الليالي الوطنية للحكاية والفنون الحية، التي تمتد إلى 12 مارس الجاري، وتنشطها تعاونية الحلقة والرحالة بساحة المقطع، حيث يتم تقديم عروض الحكواتي التي تستلهم التراث الجزائري الأصيل.
وفي بادرة تضامنية إنسانية، تمّت برمجة زيارة إلى دار المسنين، يتم خلالها تنظيم نشاطات ثقافية وترفيهية على شرف المقيمين، في أجواء تسودها روح التضامن والتآزر التي يتميز بها شهر رمضان المبارك.
من جهة أخرى، يساهم قطاع الشباب والرياضة في إحياء ليالي الشهر الفضيل من خلال تنظيم التصفيات المحلية للمسابقة الولائية للخطيب الصغير، إلى جانب إقامة عدد من الدورات الرياضية في عدة اختصاصات، وذلك بهدف تشجيع الشباب على ممارسة النشاطات الرياضية.







