منذ تدشينها منتصف سنة 2022، فرضت القاعة متعدّدة الرياضات بالمركب الرياضي «ميلود هدفي» بوهران، نفسها كجوهرة حقيقية في مجال الرياضة بالجزائر، بفضل قدرتها على احتضان تظاهرات ذات مستوى دولي.
بسعة تفوق 6.000 متفرّج، أصبحت هذه المنشأة العصرية بسرعة، فضاء لاحتضان منافسات مرموقة، بما يعكس حيوية وطموح الجزائر في تطوير قطاع الرياضة. وقد تزامن افتتاح القاعة مع تنظيم ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2022، حيث احتضنت منافسات الجمباز وكرة اليد، ما شكّل انطلاقة دورها كمنصة رياضية متعدّدة الاختصاصات. ومنذ ذلك الحين، استضافت القاعة، البطولة العربية للجمباز 2022 والألعاب الرياضية العربية 2023، إضافة إلى بطولة العالم لليوسيكان بودو 2024 وكأس العالم للمبارزة 2024، وهو ما يؤكّد قدرتها على احتضان مختلف الرياضات بفضل تجهيزاتها المتطورة ومرونتها التنظيمية. وفي سنة 2024، احتضنت المنشأة أيضا البطولة الإفريقية للأندية (رجال وسيدات)، قبل أن تعزّز مكانتها سنة 2025 باستقبال بطولة إفريقيا للأمم لكرة اليد للسيدات لفئتي أقل من 19 سنة وأقل من 17 سنة، لتكرّس بذلك دورها كمركز محوري للرّياضة على المستوى القاري.
فضاء ثمين للرياضة الوطنية
تلعب القاعة متعدّدة الرياضات كذلك دورا محوريا في الساحة الرياضية الوطنية، حيث احتضنت على وجه الخصوص نهائي كأس الجزائر لكرة اليد لموسم 2022-2023، والمرحلة النهائية من البطولة الجزائرية لكرة القدم داخل القاعة (فوتسال) لسنة 2024، والبطولة الوطنية لرفع الأثقال لسنة 2025، إلى جانب العديد من المنافسات المحلية الأخرى، من بينها مؤخّرا البطولة الجزائرية الفردية للجيدو لفئة الأكابر. وتوفّر هذه التظاهرات للرياضيين ظروفا تنظيمية ملائمة تتماشى مع طموحاتهم، كما تساهم في ترقية وتطوير الممارسة الرياضية على المستوى المحلي. وبفضل تصميمها المعماري العصري وتجهيزاتها من الجيل الجديد، يمكن للقاعة احتضان طيف واسع من الرياضات، على غرار كرة السلة وكرة اليد والكرة الطائرة والجيدو والمصارعة والملاكمة والجمباز وتنس الطاولة والريشة الطائرة. كما تمنحها بنيتها المرنة والقابلة للتعديل قدرة كبيرة على التكيف مع متطلبات الرياضيين والجمهور على حد سواء.
إشعاع دولي متواصل
في سنة 2026، تواصل القاعة تعزيز إشعاعها الدولي من خلال احتضان عدة تظاهرات رياضية كبرى، من بينها بطولة إفريقيا للأندية للجيدو المرتقبة خلال الثلاثي الأخير من السنة. وتمثل هذه المنافسة محطة جديدة في مسار انفتاح القاعة على مختلف الرياضات على المستوى القاري. كما ستحتضن القاعة أيضا دورات دولية أخرى في كرة اليد والجمباز والمبارزة، ما يعزّز مكانة مدينة وهران كقطب رياضي بارز. وبفضل نجاحه في تنظيم المنافسات الوطنية والدولية، يرسّخ المركب الرياضي «ميلود هدفي» مكانته كأحد أهم المراكز الرياضية في الجزائر، باعتباره واجهة حقيقية قادرة على استقطاب التظاهرات الكبرى، ومؤشّرا على التطور الملحوظ للبنية التحتية الرياضية في البلاد، بما يعزّز حضور الجزائر على الساحة الرياضية الدولية.
وفي هذا السياق، أكّد المدير الجديد للمركب، بدر الدين غربي، الذي سبق له أن شغل منصب مدير الشباب والرياضة خلال فترة إنجاز هذه المنشأة، التزامه بـ»الحفاظ على هذا المكسب، الذي يعد جزءا من الإرث الغني لألعاب البحر الأبيض المتوسط 2022، والعمل في الوقت ذاته على تطويره وتعزيزه أكثر».







