تشير الاستخبارية الأمريكية إلى أنّ النظام الإيراني لا يزال موحَّدا، مع عدم وجود أي مؤشّرات على انهيار وشيك رغم الحرب الأمريكية الصّهيونية المتواصلة للأسبوع الثالث.
نقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين ونواب، أنه لا توجد أي مؤشّرات على وجود انقسامات داخل النظام الإيراني أو حدوث انشقاقات.
وأكّدت المصادر أنّ تقييمات أجهزة الاستخبارات الأمريكية لقدرة النظام على البقاء كانت متّسقة.
وقبل بدء الحملة الأمريكية الصّهيونية ضد إيران، خلصت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) إلى أنه في حال مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الغارات الجوية، فإنه يمكن استبدال مسؤولين من داخل النظام به.
إضافة إلى تقييم وكالة الاستخبارات المركزية، خلص تحليل منفصل أجراه مجلس الاستخبارات الوطنية قبل بدء الحرب على إيران يوم 28 فبراير الماضي، إلى أنّ احتمال إسقاط النظام الإيراني جرّاء الهجمات الجوية الأمريكية الصّهيونية ضئيل. كما أشارت المصادر إلى أنّ احتمال وصول حركة معارضة إلى السلطة يُعَد مستبعَدا.وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن 3 مصادر مطلعة، أنّ معلومات استخبارية أمريكية خلصت إلى أنّ القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة إلى حد كبير، وليست معرَّضة لخطر الانهيار في أي وقت قريب.
وفي تصريحات سابقة، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه يتوقّع سيناريو مشابها لما حدث في فنزويلا في إيران، بعد اغتيال المرشد علي خامنئي.
خيبــة صهيونيـة
وكان مسؤولون صهاينة قد قالوا إنّ أحد أهدافهم في إيران هو إضعاف جهاز الأمن، حتى يتمكن الشعب الإيراني من تولي زمام مصيره. وأضافوا بأنهم يراهنون على خروج الإيرانيين إلى الشوارع لتغيير النظام، وهو ما لم يتحقّق، بل على العكس تماما إذ شهد العالم كيف خرج الشعب الإيراني بقوة لإلقاء نظرة الوداع على المرشد المغتال، وكيف خرجت مسيرات، أمس الجمعة، في طهران والمحافظات الإيرانية، إحياءً لـ»يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول رسالة من القائد الثالث للثورة والجمهورية، والتي دعا فيها إلى الحضور الفاعل في هذا اليوم.
والظاهر أنّ خيبة أمل رئيس وزراء الكيان الصّهيوني من ثبات وصمود النظام الإيراني كبيرة جداّ، لكنّه يحاول مداراتها من خلال زعمه بأنّ إسقاط النظام
في إيران بيد الشعب الإيراني.


