واصل الدولي الجزائري ياسين بن زية عروضه القوية مع فريقه الفيحاء الناشط في دوري روشن السعودي، حيث تمكّن سهرة الجمعة، من صناعة الهدف الوحيد في المواجهة، التي فاز بها ضد نادي الاتفاق، ليؤكّد بأنه لاعب من طينة الكبار، وأنه ما يزال قادرا على العطاء فوق المستطيل الأخضر.
برز الجناح الجزائري ياسين بن زية في مباراة فريقه الفيحاء ضدّ الضيف نادي الاتفاق، لحساب الجولة 26 من دوري روشن السعودي، حين قدّم تمريرة حاسمة لنجم فريق بنفيكا البرتغالي الأسبق الغيني ألفا سيميدو، الذي أهدى فريقه 3 نقاط غالية، بصم بها على تحقيق الفيحاء ثاني فوز على التوالي، والتاسع منذ انطلاق الموسم الكروي.
نال اللاعب السابق لنادي كاراباخ الأذربيجاني علامة 7,3 بحسب تصنيف موقع سوفاسكور المختص، محقّقا بذلك رابع أفضل علامة بفريقه خلال المواجهة، أين خاض مباراة مميّزة وفعالة، حيث كان له تأثير واضح في الجانب الهجومي وصناعة اللعب، كما منح كرة حاسمة وصنع فرصة خطيرة لزملائه، وقدّم خمس تمريرات مفتاحية كانت سببا في التسديد على المرمى، وهو ما يعكس دوره المهم في بناء الهجمات.
أظهر صاحب 31 عاما دقة كبيرة في التمرير خلال أطوار المواجهة، إذ نجح في إكمال 43 تمريرة صحيحة من أصل 49 بنسبة دقة بلغت 88 بالمائة، كما نجح في تمرير 21 كرة صحيحة في نصف ملعب المنافس، و22 تمريرة صحيحة في نصف ملعب فريقه، إضافة إلى كرة طويلة ناجحة بنسبة 100 بالمائة، كما نفّذ عرضيتين دقيقتين نجحتا في الوصول إلى زملائه.
لمس اللاعب الكرة خلال 63 مناسبة وقام بالصعود بها في 19 مناسبة، قاطعا مسافة إجمالية بلغت 138.2 مترا، كما سجّل تقدما مؤثّرا بالكرة مرّة واحدة لمسافة 26.4 مترا، وهي أطول مسافة تقدم بها خلال مجريات اللقاء، ورغم أنه لم يقم بأي مراوغة ناجحة، إلا أنه تعرّض لخطأين من لاعبي الاتفاق، وفقد الكرة في عشر مناسبات. قدّم اللاعب مساهمة مقبولة دفاعيا، حيث نجح في تدخّل واحد وقطع كرتين من تمريرات المنافسين، كما استعاد الكرة في خمس مناسبات، ودخل في ثماني إلتحامات أرضية فاز بثلاثة منها، بينما تمّت مراوغته مرة واحدة فقط. عكست أرقام اللاعب أداء جيّدا، خاصة في الجانب الهجومي وصناعة الفرص، حيث لعب دورا مهما في تحريك اللعب وصناعة الخطورة، مع انضباط مقبول في الواجبات الدفاعية، الأمر الذي يجعل منه لاعبا منتظما في أدائه منذ التحاقه بنادي الفيحاء السعودي الصيف المنصرم، حيث نال خلال 5 أشهر كاملة تنقيط يفوق علامة 7 من 10 في خرجات فريقه، ولم يتجاوز علامة 7 سوى خلال شهر أوت وديسمبر من سنة 2025، الأمر الذي يؤكّد اندماجه السريع بموسمه الأول، بالرغم من احتلال فريقه المركز التاسع في الترتيب العام للبطولة. ساهم ياسين بن زية في تسجيل 7 أهداف في دوري روشن السعودي، بينها 6 أهداف في المباريات العشر الأخيرة، بواقع ثلاثة أهداف و4 تمريرات حاسمة، الأمر الذي يؤكّد بأنه وجد ضالته في الفترة الأخيرة، بعدما استعاد حسّه في صناعة الفرص وتسجيل الأهداف، وهو ما يبشّر بالخير لمستقبل الدولي الجزائري فيما تبقى من الموسم الكروي (2025 – 2026).
من جهة أخرى، فقد ياسين بن زية مكانته في قائمة الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، قبل نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، بعد تراجع مستوياته في بداية الموسم، هو الذي اعتمد عليه منذ أول تربّص له على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني خلال شهر مارس 2024، أين تمكّن وقتها من إبهار الجميع بتسجيله 3 أهداف ومنح تمريرة حاسمة في المواجهتين الوديتين أمام منتخبي بوليفيا وجنوب إفريقيا، ليشارك في 9 تربّصات متتالية، قبل أن يقرّر بيتكوفيتش التخلّي عن خدماته، الأمر الذي جعل مجيد بوقرة يستغل خبرته في نهائيات كأس العرب التي غادرها المنتخب الوطني الرديف من الدور ربع النهائي.
تجدر الإشارة أنّ ياسين بن زية، يواجه منافسة كبيرة على الرواق الأيمن من هجوم المنتخب الوطني، وكذا في منصب متوسط الميدان الهجومي، بتواجد كل من (محرز، حاج موسى، قبال، شعايبي، زرقان، مازة)، وانتظار بدر الدين بوعناني وأحمد قندوسي لفرصتهما.







