احتضنت قاعة الأطلس بباب الوادي بالجزائر العاصمة، حفلا فنيا ساهرا في طابع الشعبي نشطه كل من الفنانين مراد جعفري، سيد علي دريس وحكيم العنقيس، حيث قدموا مجموعة من أشهر أغاني هذا الفن الأصيل، وذلك في إطار برنامج الديوان الوطني للثقافة والإعلام بمناسبة سهرات رمضان الكريم.
بحضور جمهور كبير، استهل هذا الحفل الفني الذي تجاوز الساعتين من الزمن الفنان حكيم العنقيس المتألق في مجال أغنية الشعبي، والذي قدم مجموعة مدائح دينية وطقطوقات من السجل الفني الزاخر لوالده الفنان الراحل الشيخ بوجمعة العنقيس، مرفوقا بجوق يتكون من تسعة عازفين، حيث استمتع الحضور بمجموعة من الأعمال الفنية الخالدة على غرار “يا محمد علاج قلبي”، “جيت عندك قاصد يا حبيب الله”، “العزيز الغالي”، “الحرم يا رسول الله”، “نتحدث معاك يا قمرة “،” أمان امان على الزمان”، “يا قلبي تستاهل الكوا”، و«من هو اللي بلاك يا لالة” تفاعل معها الحضور بالزغاريد.
وتواصلت السهرة الرمضانية بأداء مميز للفنان سيد علي دريس صاحب التجربة والمسار الفني المميز في مجال أغنية الشعبي، أين أتحف الحضور بأيقونات أغنية الشعبي التي أداها كبار هذا الطابع الموسيقي التراثي الجزائري، على غرار الراحلين الهاشمي قروابي واعمر الزاهي ومحمد الباجي، والمستوحاة من رصيد قصائد شعراء الملحون ضمنها أغاني “قلبي ملكو الهوى”، “ما بقات دنيا يا حسراه على زمان”، “نستهل الكية أنا اللي بغيت”، و«البارح كان في عمري 20 “.
من جهة أخرى، عرف الجزء الختامي من هذا الحفل الفني الرمضاني الساهر، أداء الفنان مراد جعفري صاحب البصمة الخاصة لنخبة من روائع شيوخ أغنية الشعبي، كالهاشمي قروابي ومحمد الباجي والزاهي.. وتلك التي عرف بها على الساحة الفنية تفاعل معها الحضور من العائلات ومنها أغاني “ القهوة و لاتاي”، “أبدا ما نزيد نتلفت لورايا”، “تفكرت وجرات دمعتي”، “المال المال”، “الهواوية”، “دانك دوني” وغيرها.
وأكد احكيم العنقيس في تصريح لـ(وأج)، أن أغنية الشعبي “ماتزال تستقطب اهتمام الشباب والجمهور الجزائري، وهو ما نلاحظه من خلال مختلف الحفلات التي يتم برمجتها على المستوى الوطني”، مضيفا أنها “لا يمكن أن تفقد حضورها وبريقها ومكانتها، وذلك بفضل ما تحمله من موروث ثقافي جزائري أصيل “.
وبدوره، ثمن سيد علي دريس التنظيم “الجيد” للديوان الوطني للثقافة والإعلام للسهرات الفنية المبرمجة خلال شهر رمضان الفضيل، وذلك للحفاظ على هذا الطابع الموسيقي الجزائري العريق، وتقديمه للجيل الجديد من أجل استمراريته وتذوقه متمنيا أن “تتواصل مثل هذه الحفلات في الطابع الشعبي طيلة السنة “.
ومن جانبه، أكد مراد جعفري أنه “جد سعيد” لإحياء هذه الحفلة أمام الجمهور الجزائري “المتذوق والمرتبط جدا بتقاليد أغنية الشعبي، التي ماتزال تحافظ على مكانتها الفنية وتستمر عبر الأجيال، رغم منافسة باقي الطبوع الموسيقية”.



