برامـج ومنـاهج مكيفة تتماشى مع خصوصية الفئة وقدراتها الجسدية والمعرفية
أبرزت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، أمس، من سوق أهراس، جهود الدولة الجزائرية في مجال حماية وترقية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في كل المجالات.
وأوضحت الوزيرة في كلمة ألقتها بقاعة المحاضرات ميلود طاهري، خلال اليوم الثاني من زيارة العمل والتفقد للولاية بمناسبة إحياء اليوم الوطني لذوي الاحتياجات الخاصة (14 مارس من كل سنة) بأنّ «الحكومة أعطت من خلال مخطط عملها المنبثق عن برنامج رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الأولوية لضمان ترقية وتحسين التكفّل بهذه الفئة من خلال إعداد برامج ومناهج مكيفة تتماشى مع خصوصياتها وقدراتها الجسدية، الفكرية والمعرفية».
جدّدت الوزيرة تأكيد العزم على مرافقة ذوي الهمم لإبراز «التزام الدولة الجزائرية بحماية وترقية حقوق هذه الفئة استجابة للأهداف الكبرى المعلنة بإقرار هذا اليوم، وذلك من أجل برنامج وطني للإدماج الاجتماعي والمهني لذوي الاحتياجات الخاصة وترقيتهم، لاسيما في مجال الصحة والتكوين، والعمل على تمكينهم من العيش باستقلالية وضمان الدمج الحقيقـي والكامل في جميـع جوانـب الحيـاة».
كما أفادت بأنه «في مطلع 2026، تحقّقت العديد من المكاسب الجديدة لصالح فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن ضمنها صدور النص التنظيمي الخاص بإنشاء مؤسّسات المساعدة عن طريق العمل وتنظيمها وسيرها تحت وصاية الوزارة، وهو الإجراء الذي يهدف إلى ترقية العمل المحمي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين لديهم قدرات محدودة لا تسمح لهم بممارسة نشاط مهني في وسط العمل العادي، وذلك عبر مؤسّسات المساعدة عن طريق العمل من أجل تشجيع إدماجهم واندماجهم الاجتماعي».
وأضافت بأنّ قطاعها الوزاري «يعمل على استصدار مجموعة من النصوص التنظيمية ذات الصلة بالقانون رقم 01ـ25 المتعلق بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، والمتمثلة في الاستفادة من تسهيلات وإجراءات عملية لفتح أقسام خاصة في الوسط المدرسي العادي لأطفال هذه الفئة، فتح المجال للخواص لإنشاء مؤسّسات خاصة للتربية والتعليم مخصّصة لفئة غير المتكيفين ذهنيا مع تفعيل اللّجان الولائية للتربية الخاصة والتوجيه المهني، عبر منح شهادات الاعتراف بصفة العامل ذي الاحتياجات الخاصة، التي تسمح لحاملها بالإدماج المهني في وسط العمل العادي».
قبل ذلك، أشرفت الوزيرة رفقة سلطات الولاية بساحة أول نوفمبر، على إعطاء إشارة انطلاق قافلة تضامنية موجّهة لفائدة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، كما زارت بدار الثقافة الطاهر وطار معرضا للأسرة المنتجة، مؤكّدة في هذا الصدد أهمية دعم المبادرات المحلية وتشجيع النشاطات المدرّة للدخل لاسيما لفائدة النساء، حيث تم بالمناسبة توزيع عتاد وتجهيزات على عدد من الأسر المنتجة.
كما أشرفت على مراسم توقيع إتفاقية شراكة بين مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن بسوق أهراس وغرفة الصناعة التقليدية والحرف، ترمي إلى تكوين النساء المنتجات في مختلف التخصّصات الحرفية، بما يساهم في تطوير مهاراتهن وتعزيز فرص إدماجهن في الحياة الاقتصادية.


