عزّز شباب بلوزداد من حظوظه في بلوغ نصف نهائي كأس»الكاف»، بعدما عاد بتعادل ثمين بهدف لمثله خلال حلوله ضيفا على المصري البورسعيدي، وهي النتيجة التي ستجعل الفريق يلعب مباراة العودة الأسبوع المقبل بضغوطات أقل، بما أنّ المنافس هو من سيدخل المواجهة وحظوظه أقل بكثير من الشباب.
نجح أشبال راموفيتش في تعزيز حظوظهم من أجل بلوغ المربع الذهبي لكأس «الكاف»، بعدما نجحوا في فرض التعادل أمام المصري البورسعيدي على أرضه وأمام جمهوره، وهي النتيجة التي ستعزّز من فرص الفريق في التواجد في نصف النهائي، إذا نجح في تأكيد عودته القوية خلال مواجهة العودة، وتأكيد طموحاته القارية من خلال تحقيق الفوز. لا تعكس النتيجة مستوى الشباب الذي ظهر بوجهين الأول قبل الهدف، والثاني بعد تسجيل المنافس للهدف، ويمكن القول أنّ المدرب راموفيتش لم يحسن قراءة الأمور الفنية، لأنّ الفريق كان قادرا على تفادي الهدف لو لعب بالطريقة التي نجح من خلالها في التسجيل من بداية المباراة.
طريقة اللعب التي اعتمدها المدرّب عند إنطلاقة المباراة لم تكن موفقة، لأنها قللت من خطورة الفريق من الناحية الهجومية، وجعلت المهاجم بن حمودة معزولا وسط دفاع النادي المصري، وهو ما جعل التكهّنات تؤكّد أنّ المدرب كان يريد الخروج بالتعادل من المباراة، من أجل الحفاظ على حظوظه في التأهّل.
تسيير مشوار الفريق خلال مواجهتي الذهاب والإياب مهم وضروري، إلا أنّ المدرب بالغ في التحفّظ، وهو ما جعل الفريق يدفع الثمن من خلال تلقي هدف والعديد من الكرات الخطيرة، التي كان الحارس شعال في الموعد من خلال التصدي لها، إلا أنّ هذا الأمر لم يكن مانعا في تلقي الهدف الأول خلال الشوط الثاني.
تغيير طريقة اللعب كان أكثر من ضروري وهو الأمر الذي تأخّر المدرب في القيام به، حيث فضل القيام بهذا الأمر بعد أن نجح المصري البورسعيدي في افتتاح باب التسجيل في د55، عن طريق صلاح محسن الذي سجل ركلة الجزاء التي منحها الحكم للفريق، بعد الخطأ الذي ارتكبه المدافع باكور على اللاعب الجزائري المميز منذر طمين داخل منطقة العمليات. بعد تلقي الهدف ومع رغبة المدرب في تغيير طريقة اللعب، لم يكن من الممكن المراهنة على بعض اللاعبين في الخطة الجديدة، بعدما تم استنزاف طاقتهم البدنية وهو ما جعل المدرب يقوم بمجموعة من التغييرات، من خلال إشراك كل من آهوا وبوصوار إضافة إلى كعسيس، وهو ما ساهم في تغيير شكل الفريق من الناحية الفنية. أصبح الشباب أكثر شراسة بعد التغييرات التي قام بها المدرب، ونجح في السيطرة على وسط الميدان، كما أنّ السرعة كانت حاضرة في المرتدات بفضل العمل الكبير الذي قام به كعسيس، الذي كان في الموعد ونجح في صنع الفارق من خلال الرفع من نسق المباراة، وهو ما أرهق لاعبي المنافس.
كان من الضروري البحث عن تعديل النتيجة، خاصة أنّ نهاية المباراة بتفوق المصري البروسعيدي معناه أنّ شباب بلوزداد، كان سيكون مطالبا بتسجيل هدفين وتفادي تلقي أي هدف خلال مواجهة العودة، وهو الأمر الذي يبدو صعبا إلا أنّ هدف التعادل قلب كل التكهّنات وجاء بعد عناء كبير.
نال لاعبو شباب بلوزداد مكافأة إصرارهم على العودة في المباراة، من خلال تسجيل هدف التعادل في الأنفاس الأخيرة للمواجهة عن طريق المهاجم بوصوار، بعد استغلال سوء إخراج الكرة من طرف دفاع المصري البورسعيدي، من أجل تسجيل هدف التعادل في د90 وهو ما حرّر لاعبي الفريق والجهاز الفني.
الأكيد أنّ شباب بلوزداد سيدخل مواجهة العودة بمعنويات مرتفعة، من أجل الدفاع عن حظوظه بقوة في بلوغ المربع الذهبي، إلا أنّ الجهاز الفني هو الآخر مطالب بتفادي الأخطاء الفنية، واختيار الخطة المناسبة من البداية من أجل تفادي حدوث مفاجآت غير متوقعة.







