عاد شبح الإصابات ليطارد لاعبي المنتخب الوطني في توقيت حساس، وذلك قبل أيام قليلة فقط من انطلاق التربّص التحضيري الخاص بشهر مارس، والذي سيشهد خوض «الخضر» مباراتين وديتين مهمتين أمام كلا من غواتيمالا يوم 27 مارس الجاري، والأوروغواي يوم 31 من الشهر نفسه بإيطاليا ضمن برنامج تحضيري يهدف إلى رفع جاهزية المنتخب الوطني تحسّباً للتحديات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2026.
هاتان المواجهتان تمثلان أول ظهور لأشبال المدرب فلاديمير بيتكوفيتش منذ مشاركة المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا 2025، وهو ما يمنحهما أهمية كبيرة بالنسبة للطاقم الفني الذي يسعى لتقييم جاهزية اللاعبين وتجربة بعض الخيارات التكتيكية قبل الدخول في الاستحقاقات الرسمية.
وتحسّبا لتربص «الخضر» لشهر مارس، فإنّ اللاعب قبال قد يغيب عن القائمة، حيث كشفت بعض الأخبار عن تعرض اللاعب لإصابة جديدة، فقد أعلن نادي أف سي باريس الفرنسي تعرّض مهاجمه الجزائري إيلان قبال لإصابة على مستوى الفخذ، وهي الإصابة التي حرمته من المشاركة في المباراة الأخيرة لفريقه أمام ستراسبورغ.. ولم يكشف النادي الفرنسي عن تفاصيل دقيقة بخصوص طبيعة الإصابة أو مدة غياب اللاعب عن الملاعب، الأمر الذي يترك عدة تساؤلات حول إمكانية لحاقه بتربص المنتخب الوطني المرتقب نهاية شهر مارس الجاري.
يأمل قبال في التعافي سريعاً والعودة إلى المنافسة في أقرب وقت ممكن، خاصة وأنّ الفترة الحالية تعد مهمة بالنسبة له من أجل تثبيت مكانته ضمن المنتخب الوطني. ويعد قبال، في حالة تواجده في القائمة، مرشّحاً للحصول على فرصة اللعب خلال إحدى المباراتين الوديتين القادمتين، خصوصاً مع رغبة المدرب بيتكوفيتش في منح الفرصة لعدد أكبر من اللاعبين لتأكيد قدراتهم مع المنتخب. يشغل قبال مركز الجناح الأيمن، وهو المركز الذي يعرف منافسة قوية داخل المنتخب، حيث يتقدم القائد رياض محرز كخيار أول في هذا المنصب، يليه اللاعب المتألق أنيس حاج موسى، فيما يأتي قبال كأحد الخيارات التي يمكن أن تقدم الإضافة بفضل سرعته وتحرّكاته وقدرته على صناعة الفارق في الرواق الهجومي. ويقدم اللاعب الجزائري موسماً جيداً مع فريقه أف سي باريس، حيث يعتبر من بين أبرز العناصر في التشكيلة الأساسية للنادي الفرنسي، فقد تمكّن منذ بداية الموسم من تقديم مستويات مميزة جعلته واحداً من أكثر اللاعبين تأثيراً في الفريق، إذ ساهم في تسجيل وصناعة 13 هدفاً خلال 25 مباراة خاضها إلى حد الآن في مختلف المسابقات، وهو رقم يعكس أهميته الكبيرة في الخط الهجومي لناديه. وفي سياق متّصل، تلقى الطاقم الفني للمنتخب الوطني خبرا إيجابيا يتعلق باللاعب سمير شرقي، حيث أعلن نادي أف سي باريس تعافي المدافع الجزائري من الإصابة المعقدة التي كان يعاني منها خلال الفترة الماضية، وكان شرقي قد ابتعد عن المنافسة لمدة قاربت شهرين ونصف بسبب هذه الإصابة، قبل أن يستعيد عافيته تدريجياً ويعود إلى التدريبات مع فريقه، ما قد يسمح له بالعودة تدريجياً إلى أجواء المباريات خلال الأسابيع المقبلة. وتبقى الأيام القليلة القادمة حاسمة بالنسبة للطاقم الفني للمنتخب الوطني لمعرفة مدى جاهزية اللاعبين المصابين، وعلى رأسهم قبال، قبل الإعلان عن قائمة اللاعبين المعنيين بتربّص مارس الذي سيشكّل محطة مهمة في برنامج إعداد «الخضر» للاستحقاقات القادمة.







