يواصل الاحتلال الصّهيوني هجوماته على لبنان وسط حديث عن مساعٍ لحل دبلوماسي، حيث أفادت مصادر، بأنّ الاتفاق على عقد اجتماع للمفاوضات بين لبنان والكيان الصّهيوني قد تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين لاستضافة الاجتماع من قبرص وفرنسا.
شنّت طائرات الاحتلال الصّهيوني، صباح أمس، غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت. جاء ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة اللبنانية مقتل أربعة أشخاص، بينهم طفل، وإصابة خمسة آخرين بجروح جرّاء غارة صهيونية استهدفت بلدة ميفدون في منطقة النبطية جنوبي لبنان، كما أفادت الوزارة باستهداف الاحتلال بلدة مجدل سلم في قضاء مرجعيون جنوبي البلاد، ومنطقة حارة صيدا جنوبي لبنان.
وبالتوازي، دوّت صافرات الإنذار، صباح أمس الأحد، في عدد من المستوطنات الشمالية في فلسطين المحتلة، كما أعلن حزب الله أنه استهدف موقع «هضبة العجل» شمال مستوطنة كفار يوفال بصليّة صاروخية. وأشار أيضاً إلى استهداف تجمّع لعساكر الاحتلال في منطقة خلة المحافر في بلدة العديسة الحدودية.
حراك لوقف الحرب
يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت أعلن فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استعداد باريس لاستضافة محادثات مباشرة بين الكيان الصّهيوني ولبنان، بينما استبعد مصدر لبناني مسؤول أن تفضي هذه المفاوضات إن جرت إلى تطبيع مع الاحتلال. كما تحدثت تقارير صهيونية عن اتصالات تمهّد لعقد مفاوضات مباشرة بين لبنان والكيان خلال الأيام المقبلة. وأوضحت التقارير أنّ ممثلين عن الكيان الصّهيوني وآخرين عن لبنان قد يلتقون قريباً في قبرص أو فرنسا لإجراء مفاوضات مباشرة، في إطار جهود دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة وفرنسا لاحتواء التصعيد.
كشفت مصادر إعلامية صهيونية، أمس الأحد، أنّ حكومة الاحتلال تدرس المقترح الفرنسي الذي يتضمّن اعتراف لبنان بالكيان ونزع سلاح حزب الله، وهو الشرط الذي تضعه السلطات الصّهيونية لوقف الحرب وتوقيع اتفاق أمني مع لبنان.
ويواجه لبنان هجوما صهيونيا واسعا منذ 2 مارس الجاري، أسفر عن مقتل 826 شخصا، بينهم 106 أطفال و65 امرأة، وفق وزارة الصحة، السبت. ومع استمرار الحرب، تتفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان مع تجاوز عدد النازحين 830 ألفا.
يقيم عدد كبير من النازحين في خيام مؤقتة داخل الساحات العامة وسط ظروف مناخية صعبة، مع توقّعات بأسبوع من الأمطار. وفي الأثناء، حذرت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية من موجة نزوح جديدة نتيجة استمرار تهجير السكان من مناطق إضافية.


