أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب على إيران، ودعا الدول التي تعتمد على النفط المار عبر مضيق هرمز لأن تتحمل مسؤولية حماية هذا الممرّ الحيوي وترسل سفنا حربية لإبقائه مفتوحا، كما شرعت الولايات المتحدة في إنشاء جسر جوي لتزويد الجيش الصّهيوني بالذخائر والمعدات العسكرية اللازمة، ما يعني أنّ نهاية المواجهة العسكرية ليس غدا.
تتواصل الحرب الصّهيونية ـ الأمريكية على إيران بوتيرة متصاعدة، مع تبادل القصف الصاروخي والضربات الجوية، حيث أعلن حرس الثورة في إيران، أمس، تنفيذ الموجة الثالثة والخمسين من عملية «الوعد الصادق 4 «، إحياءً لذكرى 84 من ضحايا طاقم سفينة «دنا» التابعة للقوة البحرية. أكّد الحرس الثوري تنفيذ إطلاق مركّب شمل 10 صواريخ فرط صوتية، إضافة إلى طائرات مسيّرة، استهدفت قوات الجيش الأميركي في قاعدة «الظفرة» في الإمارات، وكذلك مراكز تجمّع للقوات الأميركية في قاعدة «الحرير» في كردستان العراق، وقاعدتي «علي السالم» و»عارفجان» في الكويت.أورد الحرس الثوري أيضا أنه استهدف في الموجة 53، عمق الأراضي المحتلة حيث أصيب 3 أشخاص، واندلعت حرائق بعدد من السيارات و ألحقت أضرارا كبيرة بأحد المباني.
تهديد متبادل بالتصعيد
كما هدّدت إيران باستهداف الشركات الأمريكية حال ضرب منشآتها للطاقة، وحثّت دول العالم على تجنّب أي عمل يوسّع رقعة الحرب.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إنّ بلاده ستستهدف منشآت الشركات الأمريكية في المنطقة إذا جرى استهداف منشآتها للطاقة. وأضاف أنّ هجمات بلاده تستهدف فقط القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة.
والسبت، هدّد ترامب باستهداف البنية التحتية الإيرانية للطاقة إن تدخّلت طهران في مضيق هرمز ومنعت عبور السفن بحرية وأمان.
كما دعا وزير الخارجية الإيراني دول العالم إلى الامتناع عن أي خطوة قد تؤدي إلى توسيع نطاق الحرب مع الكيان الصّهيوني والولايات المتحدة.
وبخصوص الهجومات التي تستهدف الدول الخليجية، أورد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، أنّ الولايات المتحدة والكيان الصّهيوني ينفذان هجمات على أهداف غير قانونية في دول المنطقة، عبر تقليد الطائرة المسيّرة الإيرانية «شاهد-136». وأضاف أنّ هدف هذه الهجمات هو إثارة الصراع والفرقة بين إيران والدول المجاورة.
من ناحية ثانية ومقابل الهجمات الإيرانية، أعلن الجيش الصّهيوني، أمس، تنفيذ موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية في غرب إيران، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجار في مدينة كرمانشاه وتحليق طائرات حربية في أصفهان.
وفي الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض 10 مسيّرات ودمّرتها في منطقتيْ الرياض والشرقية، كما أعلن الحرس الوطني الكويتي إسقاط 5 طائرات مسيّرة خلال 24 ساعة الماضية.
تضرّر أكثر من 29 ألف مبنى مدني
على جانب آخر، كشف رئيس الهلال الأحمر الإيراني بير حسين كوليفاند أنّ أكثر من 29 ألف مبنى مدني قد تضرّرت جراء الهجمات الأمريكية الصّهيونية. وقال في تصريحات صحفية: «حتى الآن، تعرّض 29 ألفا و146 مبنى سكنياً ومدنياً للهجوم، وتضرر 236 مركزا صحيا».
وأشار كوليفاند أيضاً إلى تضرّر 120 مركزا تعليميا، ليصل إجمالي عدد المباني المتضرّرة في جميع أنحاء الجمهورية الإسلامية، باستثناء المناطق العسكرية، إلى 54 ألفا و550 مبنى.
دعم عسكري أمريكي
على صعيد آخر، أورد مسؤول في الرئاسة الكورية الجنوبية، أمس، إنّ سيول تدرس الطلب الذي وجَّهه إليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من بين دول أخرى لإرسال سفن لمضيق هرمز؛ بهدف ضمان أمن ناقلات النفط في الخليج.
فيما أفادت هيئة البث الصّهيونية بوصول شحنات من الذخيرة إلى الكيان الصّهيوني مخصّصة لمواصلة الضربات العسكرية ضدّ إيران، في وقت أكّدت فيه الهيئة أنّ واشنطن بدأت جسرا جويا لإمداد الجيش الصّهيوني بالذخائر.



