«سؤال القيم والهويّة في الدراما الرمضانية الجزائرية»..هو عنوان الملتقى الوطني الذي ينظّمه مشروع بحث «البعد الهوياتي في دراما المسلسلات التلفزيونية الجزائرية: مقاربة سوسيو-لسانية»، التابع لمركز البحوث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية «كراسك» بوهران، بالشراكة مع مخبر اللغة والتواصل بجامعة غليزان. ويحاول هذا الملتقى الكشف عن مدى تجسيد الدراما الرمضانية الجزائرية، التي شهدت تطورا لافتا للنظر في السنوات الأخيرة لعناصر الهوية المحلية وخصوصياتها الثقافية.
بعد تزايد الأعمال وتنوّعها خاصة في الأعوام الأخيرة، باتت الدراما التلفزيونية الجزائرية، خاصة الرمضانية منها باعتبارها تشكل حصة الأسد من الإنتاج التلفزي الوطني، تحظى بالكثير من الاهتمام من قِبل الدارسين والباحثين، وهو ما يتجلى في التظاهرات العلمية التي تنظمها الجامعات والمؤسسات البحثية في هذا الصدد.
ومن بين مراكز البحث التي جسّدت هذا الاهتمام، نذكر مركز البحوث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية «كراسك» بوهران، وبالتحديد مشروع بحث «البعد الهوياتي في دراما المسلسلات التلفزيونية الجزائرية: مقاربة سوسيو-لسانية» التابع للمركز، الذي أعلن أنه سيعقد، بالشراكة مع مخبر اللغة والتواصل بجامعة غليزان، ملتقى وطنيا عنوانه «سؤال القيم والهوية في الدراما الرمضانية الجزائرية»، وذلك في السادس من شهر ماي القادم.
ويجزم القائمون على هذه التّظاهرة العلمية أنّ الدراما الرمضانية الجزائرية شهدت تطورا لافتا للنظر في السنوات الأخيرة، سواء من حيث عدد المسلسلات، أو من حيث جودتها، حيث «أصبحت تحقق نسب مشاهدات عالية تكاد تنافس المسلسلات المصرية والتركية»، (مع أنّنا نشير هنا إلى ضرورة تناول مسألة نسب المشاهدات بتحفّظ). ووفقا لذات المصدر، فإنّ سبب هذا التطور قد يكون راجعا إلى عدة عوامل، من أهمها كثرة القنوات الخاصة، ودخول رأس المال الخاص مجال الإنتاج التلفزيوني.
من جهة أخرى، تعد الدراما الرمضانية منتجا فنيا يسعى القائمون عليه – بجانب الربح المادي – إلى ترسيخ الخصوصيات الثقافية في المجتمع المستهدف، أو نقل ثقافة بديلة، ذلك أنّ للدراما قدرة كبيرة على تشكيل الفضاء القيمي، فهي تلقي مضامينها على الأسرة والمجتمع من خلال وتر القصص الإنسانية التي تستقيها من واقع المعايشة بالدرجة الأولى، أو توظّف المتخيل الفني لخلق واقع يسهم في تعزيز أو هدم الخصوصيات الثقافية وحضارية داخل النظام الاجتماعي.
ويضيف منظّمو التظاهرة: «شعورا منّا بأهمية هذا الموضوع، ورغبة منا في مدارسة سؤال القيم والهوية والخصوصيات الثقافية في الدراما الرمضانية الجزائرية، جاء هذا الملتقى ليسهم في الكشف عن مدى تجسيد الدراما الرمضانية الجزائرية لعناصر الهوية المحلية وخصوصياتها الثقافية».
وينتظر أن يعالج هذا الملتقى مجموعة من المحاور، حيث نجد المحور الأول يتطرّق إلى الدراما الجزائرية من مدخل التاريخ والخصوصية، أما المحور الثاني، فيعالج سؤال القيم في الدراما الرمضانية الجزائرية، فيما يطرح المحور الثالث سؤال الهوية في الدراما الرمضانية الجزائرية.



